أصبحت قضايا البيئة والمجتمع والحوكمة(ESG) في السنوات الأخيرة من أبرز العوامل المؤثرة على إستراتيجيات شركات التأمين عالميًا .
فلم يعد دور شركات التأمين مقتصراً على إدارة المخاطر التقليدية، بل بات عليها التعامل مع تحديات أكثر تعقيدًا ترتبط بالاستدامة والتغير المناخي. واستطاعت هذه الشركات أن تعزز دورها في تحقيق التنمية المستدامة من خلال ثلاث آليات رئيسية: قرارات الإكتتاب، حيث تختار العملاء والقطاعات التي تؤمّن عليها بما يتماشى مع معايير الإستدامة؛ قرارات الاستثمار، حيث تحدد الأصول والمشروعات التي توجه إليها أموالها بما يحقق أهداف بيئية واجتماعية طويلة الأجل؛ وأخيرًا التواصل مع العملاء وتوعيتهم بالقضايا البيئية والاجتماعية والحوكمة.
لقد أصبحت عوامل البيئة والمجتمع والحوكمة اليوم عنصرًا حاسمًا في تقييم المخاطر التي تواجه أصول شركات التأمين والتزاماتها المستقبلية. فهي تؤثر على حجم المطالبات السنوية، وعلى قيمة المحافظ الإستثمارية، بل وتمتد لتشمل سمعة الشركة في السوق وقدرتها على جذب العملاء والموظفين ذوي الكفاءات العالية.
وبالنظر إلى أن التشريعات العالمية تتجه بشكل متزايد نحو فرض ضوابط وإفصاحات مرتبطة بالحوكمة البيئية والاجتماعية، فإن إدماج هذه المعايير لم يعد ترفًا، بل أصبح ضرورة استراتيجية لضمان الاستقرار والنمو في بيئة أعمال سريعة التغير.
التمويل المستدام ودور التأمين
يُعد التمويل المستدام أحد أهم هذه الأدوات، حيث يدمج بين:
العوامل البيئية (E): مثل التغير المناخي، إدارة الموارد، تقليل الانبعاثات.
العوامل الاجتماعية (S): مثل العدالة الاجتماعية، الصحة، المساواة في الفرص.
عوامل الحوكمة (G): مثل الشفافية، المساءلة، مكافحة الفساد.
ويهدف التمويل المستدام إلى توجيه الاستثمارات نحو مشاريع تحقق عائد اقتصادي وفي الوقت نفسه تُعزز الأهداف البيئية والاجتماعية. ومن بين آليات التمويل المستدام، يظهر التأمين الأخضر كأداة مالية
مفهوم التأمين الأخضر
يمثل التأمين الأخضر تطورًا طبيعيًا لقطاع التأمين استجابةً للتحديات البيئية والاجتماعية المعاصرة. فهو ليس مجرد منتج تأميني جديد، بل هو إطار عمل شامل يهدف إلى دمج مبادئ الاستدامة في جميع جوانب صناعة التأمين. ويرتكز هذا المفهوم على فكرة أن شركات التأمين يمكن أن تكون أكثر من مجرد جهات تعويض عن الخسائر؛ بل يمكنها أن تكون محفزًا للتغيير الإيجابي نحو مستقبل أكثر استدامة.
يمكن تعريف التأمين الأخضر بأنه مجموعة من المنتجات والخدمات والممارسات التأمينية التي تهدف إلى تغطية المخاطر البيئية، ودعم المشاريع والتقنيات الخضراء، وتحفيز السلوكيات المستدامة، ودمج معايير ESG في استراتيجيات شركات التأمين. وتشمل:
تغطية مشاريع الطاقة المتجددة (الطاقة الشمسية، طاقة الرياح، الهيدروجين الأخضر).
تأمين المباني والسيارات الخضراء التي تراعي الكفاءة في استهلاك الطاقة.
التأمين ضد الكوارث المناخية مثل الفيضانات والعواصف وحرائق الغابات. التأمين المعياري الذي يوفر تعويضات مباشرة وسريعة عند وقوع ظواهر طبيعية محددة.
أهمية التأمين الأخضر لمشروعات الطاقة المتجددة
تواجه مشاريع الطاقة المتجددة عدة تحديات:
ارتفاع التكلفة الاستثمارية الأولية.
عدم اليقين بشأن الإيرادات نظرًا لتقلبات الطقس.
مخاطر تشغيلية مثل الأعطال الفنية.
مخاطر طبيعية مثل العواصف والأعاصير.
تردد المستثمرين والممولين بسبب هذه المخاطر.
وهنا يلعب التأمين الأخضر دورًا أساسيًا في:
ضمان التمويل: من خلال تقليل المخاطر وجعل المشاريع أكثر جاذبية للمستثمرين.
استقرار التدفقات النقدية: عبر تعويض الخسائر الناتجة عن الكوارث أو الأعطال.
تحسين الربحية: بتقليل التكاليف غير المتوقعة.
تعزيز الاستدامة طويلة الأجل: من خلال دعم الثقة في هذه المشاريع.
كيف تساهم برامج التأمين الأخضر في تعزيز الاستدامة المالية لمشروعات الطاقة المتجددة
أولاً: الفوائد المادية
تخفيف الخسائر المالية أثناء الأزمات المناخية
أظهرت الدراسات أن الدول التي تطبق سياسات تأمين أخضر شاملة تتعرض لخسائر مالية أقل أثناء الأزمات المناخية، وذلك بفضل التعويض عن الأضرار وسرعة التعافي.
تعزيز الأمن المالي للمشروعات الخضراء
يوفر التأمين الأخضر تغطية مخصصة للمخاطر المرتبطة بالطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، والزراعة المستدامة، مما يعزز من الأمان المالي لأصحاب المصلحة.
حماية الاستثمارات في الطاقة المتجددة
تقدم بعض شركات التأمين تغطية للمنشآت مثل الألواح الشمسية، مما يحمي استثمارات الأفراد في مصادر الطاقة البديلة.
ثانياً: الفوائد النوعية
تحفيز السلوكيات المستدامة
يشجع التأمين الأخضر الأفراد والشركات على تبني ممارسات صديقة للبيئة من خلال دمج معايير الاستدامة في سياسات التأمين.
تقديم حوافز للشركات
تشترط شركات التأمين غالباً أن تقوم المؤسسات بتطبيق إجراءات للحد من المخاطر – مثل اعتماد تقنيات موفرة للطاقة أو إدارة مستدامة لسلاسل الإمداد – حتى تكون مؤهلة للحصول على الوثائق أو خصومات على الأقساط.
رفع مستوى الوعي البيئي
يسهم التأمين الأخضر في تعزيز الوعي والمسؤولية لدى حملة الوثائق، مما يقود إلى تغييرات سلوكية تعزز من الاستدامة البيئية والأمن المالي على المدى الطويل.
ثالثاً: الأثر على الاستثمار
زيادة ثقة المستثمرين
يُنظر إلى التأمين الأخضر كأداة مهمة لتقليل المخاطر في الاستثمارات البيئية (مثل الطاقة المتجددة والبنية التحتية المستدامة ومشروعات التكيف مع المناخ)، مما يشجع تدفق رأس المال إلى هذه القطاعات.
إضافة إلى ذلك، فإن مشاركة شركات التأمين في هذه المشروعات لا تعني فقط حماية الاستثمارات، بل تعكس ثقة مؤسسية في مستقبل الطاقة المتجددة. ومن الأمثلة البارزة على ذلك الشراكة بين شركتي تأمين عالميتين في برامج لدعم تطوير مشروعات الهيدروجين، بما يؤكد دور التأمين في دفع عجلة الابتكار والتحول الأخضر.
تعزيز الاستدامة المالية
يساهم التأمين الأخضر في نمو الصناعات المستدامة عبر جذب الاستثمارات وتوفير الحماية المالية لها، مما يعزز من تحقيق أهداف التنمية المستدامة كما أن تبني منتجات مبتكرة مثل التأمين المعياري يسرّع من عملية التعويض، ويضمن استقرار التدفقات النقدية في مواجهة الكوارث المناخية.
خارطة طريق شركات التأمين نحو تعزيز معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية (ESG)
أ) ربط الهدف الاستراتيجي للشركة بمعايير الاستدامة
أحد أهم التغييرات المطلوبة تتمثل في أن تُعيد شركات التأمين صياغة أهدافها الاستراتيجية بما يتماشى مع مبادئ الاستدامة. فالغرض من الشركة لا يجب أن يكون مجرد تحقيق أرباح قصيرة الأجل، بل أن يعكس التزامًا فعليًا تجاه البيئة والمجتمع.
ويساعد توضيح العلاقة بين الغرض المؤسسي لشركة التأمين والإستدامة على تعزيز ثقة العملاء والمستثمرين، وتقليل المخاطر المرتبطة بالمناخ.
لكن يبقى التنفيذ هو العامل الحاسم. إذ يجب أن ينعكس الالتزام بالحوكمة البيئية والاجتماعية على جميع أنشطة الشركة، بدءًا من اختيار العملاء والموردين، وصولًا إلى تطوير طرق عمل أكثر استدامة تقلل من الانبعاثات وتدعم الاقتصاد الأخضر.
ب) الطموح والشفافية في القياس و الإفصاح
لا يمكن تحقيق تقدم حقيقي في مجال الإستدامة دون وجود أدوات قياس دقيقة وشفافة. لذلك، تحتاج شركات التأمين إلى اعتماد مؤشرات واضحة لقياس أدائها البيئي والاجتماعي والحوكمي، ومقارنته بأفضل الممارسات على مستوى الشركات والقطاعات والدول. و قد أظهرت تقارير مثل "تقرير مؤشر التمويل المستدام" أن شركات التأمين الأوروبية قطعت شوطًا متقدمًا في الإفصاحات المتعلقة بالاستدامة مقارنةً بغيرها .
وتتجسد هذه الجهود في تطوير منتجات وخدمات مبتكرة، مثل منح حوافز مالية للعملاء الذين يتبعون سلوكيات مسؤولة بيئيًا مثل: التأمين على السيارات والمباني الخضراء أو السفر منخفض الكربون، ودعم مشاريع الطاقة المتجددة، والتعاون مع شركات التكنولوجيا التأمينية والذكاء الاصطناعي لتعزيز الوقاية وإدارة المطالبات، بالإضافة إلى نشر التأمين المعياري ، الذي يسمح بتعويض مباشر وسريع عند وقوع المخاطر. غير أن التحدي الأكبر يكمن في تقديم منتجات خضراء حقيقية.
ج) دمج معايير البيئية و الإجتماعية قي نموذج أعمال شركة التأمين
لم تعد الإستدامة مجرد قضية يجب معالجتها، بل أصبحت فرصة استراتيجية للنمو والتميز. ولهذا، يجب أن تكون أخطار المناخ جزءًا أساسيًا من جدول أعمال مجالس الإدارة، وأداة لتعزيز العلامة التجارية وجذب العملاء والكفاءات.
و قد بدأت الكثير من الشركات بالفعل بالتخلي التدريجي عن الإستثمارات المرتبطة بانبعاثات عالية مثل الفحم، وأعادت صياغة استراتيجياتها الإستثمارية لتتماشى مع مسارات صافي انبعاثات صفري .
إلى جانب ذلك، تركز هذه الشركات على دعم شركائها في رحلتهم نحو التحول للطاقة النظيفة، سواء عبر العناية الواجبة أو التمويل المشترك.
كما توجه استثماراتها نحو الأصول التي تحقق نتائج بيئية وإجتماعية إيجابية، بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
د) التعاون في السياسات والمبادرات
نظرًا لتعقيد قضايا المناخ، فإن نجاح شركات التأمين في هذا المجال يتطلب تعاونًا واسع النطاق على المستويين الوطني والدولي. فالمبادرات المشتركة قادرة على دفع عجلة التشريعات الفعالة، وتحسين جودة التقارير، وتعزيز الشفافية.
وبالمشاركة في المبادرات العالمية، يمكن لشركات التأمين أن تؤكد دورها كقائد في صياغة الحلول التي تجمع بين الربحية وحماية البيئة.
التحديات المالية لمشروعات الطاقة المتجددة
رغم الأهمية البيئية والاجتماعية لمشروعات الطاقة المتجددة، تواجه تلك المشروعات عقبات مالية كبيرة.
حيث ترتفع تكاليف الاستثمار الرأسمالي الأولي، إضافة إلى عدم اليقين المرتبط بالسياسات التنظيمية وتقلبات السوق.
كما أن الطبيعة المتغيرة لمصادر الطاقة المتجددة كالرياح والشمس تفرض الحاجة إلى أنظمة تخزين متطورة، وهو ما يرفع التكاليف.
وتزداد هذه التحديات في الأسواق الناشئة، حيث يظل الوصول إلى التمويل محدودًا، والبنية التحتية ضعيفة.
كما قد تنشأ نزاعات حول مواقع المشروعات لأسباب بيئية أو متعلقة بإستخدام الأراضي، مما يهدد جدوى هذه المشاريع ماليًا. ورغم ابتكار أدوات مثل السندات الخضراء لتخفيف بعض التحديات، تبقى الحاجة قائمة لأطر سياسات قوية ودعم تنظيمي شامل.
دور التأمين الأخضر في تعزيز الجدوى المالية
تسهم برامج التأمين الأخضر في تحسين الجدوى الاقتصادية للمشروعات من خلال تقليل المخاطر المرتبطة بمراحل التطوير والبناء والتشغيل. فهي تقدم تغطيات ضد الأعطال التكنولوجية، الكوارث الطبيعية، أو التأخيرات التشغيلية. وبهذا، تساعد على رفع ثقة المستثمرين والممولين، وتزيد من القدرة الائتمانية للمشروعات.
كذلك، فإن شركات التأمين عندما تساهم في تغطية هذه المشروعات، فإنها تبعث برسالة ثقة للأسواق، مما يفتح المجال لمزيد من الإستثمارات.
فالأمر لا يقتصر على إدارة المخاطر فقط، بل يمتد إلى تعزيز التخطيط المالي طويل الأجل وضمان استقرار التدفقات النقدية.
التأثير الإستراتيجي على التحول نحو الطاقة المستدامة
لا يُعد التأمين الأخضر مجرد أداة مالية، بل هو ركيزة إستراتيجية لدعم التحول العالمي نحو الطاقة المستدامة. فهو يسد فجوة التمويل لمشروعات الطاقة المتجددة، ويعزز مرونتها، ويدعم أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، خاصة الهدف السابع (طاقة نظيفة وبأسعار معقولة) والهدف الثالث عشر (العمل المناخي) .
إشراك أصحاب المصلحة في التأمين الأخضر
يُعد إشراك أصحاب المصلحة خطوة محورية في إنجاح برامج التأمين الأخضر الخاصة بمشروعات الطاقة المتجددة.
فالتأمين لا يمكن أن يعمل بمعزل عن البيئة المحيطة به، بل يتطلب تنسيقًا متكاملًا بين مختلف الأطراف المعنية، بدايةً من شركات التأمين نفسها، مرورًا بمطوري المشروعات والمستثمرين، وانتهاءً بالمؤسسات المالية والهيئات التنظيمية وصانعي السياسات.
يلعب كل طرف من هذه الأطراف دورًا تكامليًا في تعزيز إستدامة المشروعات. فشركات التأمين تقدم المنتجات والحلول التي تساعد على نقل المخاطر، بينما يضمن المطورون الالتزام بالمعايير التشغيلية والفنية التي تجعل المشروعات قابلة للتأمين. أما المؤسسات المالية، فهي المستفيد المباشر من انخفاض المخاطر، إذ تصبح أكثر استعدادًا لتقديم التمويل بشروط ميسرة.
من جانبهم، يوفّر صانعو السياسات الأطر التشريعية والضمانات التي تعزز من ثقة المستثمرين وتشجع شركات التأمين على التوسع في هذه المنتجات.
ويؤدي بناء هذا التعاون بين أصحاب المصلحة إلى تعزيز الثقة المتبادلة، وخلق بيئة استثمارية أكثر استقرارًا ومرونة. فعلى سبيل المثال، عندما تشارك الجهات التنظيمية في تصميم منتجات التأمين الأخضر، فإنها تضمن توافقها مع السياسات الوطنية للطاقة المستدامة، كما تمنح هذه المشاركة ثقلًا مؤسسيًا يقلل من التردد لدى المستثمرين. ومن ناحية أخرى، يمكن للمنظمات الدولية ووكالات التنمية أن تساهم في تخفيف التكاليف الأولية عبر تقديم ضمانات أو دعم مالي، مما يوسع نطاق الاستفادة من هذه البرامج في الأسواق الناشئة.
وبالتالي، فإن إشراك أصحاب المصلحة لا يمثل مجرد عنصر داعم، بل يشكل ركيزة أساسية لإنجاح التأمين الأخضر وتحقيق أثره الكامل على استدامة مشروعات الطاقة المتجددة.
التحديات والفرص المستقبلية لبرامج التأمين الأخضر
رغم الفوائد الكبيرة لبرامج التأمين الأخضر، إلا أنها تواجه عددًا من التحديات التي تعيق إنتشارها بالشكل المطلوب.
ومن أبرز هذه التحديات ضعف الوعي بين المستثمرين والمطورين حول أهمية هذه البرامج ودورها في تحسين الجدوى المالية للمشروعات. كما أن ارتفاع أقساط بعض المنتجات التأمينية يجعلها غير ميسورة التكلفة، خاصة بالنسبة للمطورين الصغار أو المشروعات المجتمعية الصغيرة.
وتتمثل التحديات الأخرى في محدودية البيانات التاريخية حول أداء مشروعات الطاقة المتجددة، وهو ما يصعّب على شركات التأمين تقييم المخاطر بدقة.
كذلك، يظل غياب الأطر التنظيمية المستقرة أو ضعفها في بعض الدول عائقًا أمام تطوير منتجات تأمينية مبتكرة وفعالة.
ورغم ذلك، فإن المستقبل يحمل فرصًا واعدة.
فالتقدم التكنولوجي في تحليل البيانات والذكاء الإصطناعي يتيح لشركات التأمين بناء نماذج أكثر دقة للتنبؤ بالمخاطر المناخية والتشغيلية.
كما أن الإهتمام العالمي المتزايد بالقضايا البيئية و الإجتماعية و الحوكمة (ESG) يجعل المؤسسات المالية أكثر ميلاً لتبني برامج تأمين تدعم المشروعات المستدامة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن إدماج التأمين الأخضر ضمن الهياكل التمويلية المبتكرة مثل التمويل المدمج (Blended Finance) أو السندات الخضراء قد يفتح آفاقًا أوسع لتوسيع نطاق الاستفادة منه .
إذن، يمكن القول إن التحديات الحالية تمثل في الوقت نفسه فرصًا للتطوير والابتكار، حيث ستدفع الشركات والجهات التنظيمية إلى إيجاد حلول أكثر مرونة وشمولًا لتلبية احتياجات السوق.
نحو إطار متكامل للتأمين الأخضر
من أجل ضمان نجاح التأمين الأخضر في دعم إستدامة مشروعات الطاقة المتجددة، هناك حاجة إلى بناء إطار متكامل يجمع بين الأبعاد الفنية والمالية والتنظيمية. يقوم هذا الإطار على ثلاثة محاور رئيسية:
المحور الفني: تطوير المنتجات التأمينية لمشروعات الطاقة المتجددة.
أهمية التغطية: تم تصميم منتجات تأمينية متخصصة لتغطية المخاطر المرتبطة بمشروعات الطاقة المتجددة، مما يسهم في تعزيز الجدوى المالية والإستقرار التشغيلي، خاصة في المراحل الحرجة من التطوير والبناء والتشغيل.
طبيعة المخاطر: يواجه القطاع تحديات فريدة، أبرزها:
المخاطر التقنية الناشئة عن حداثة التكنولوجيا المستخدمة.
التعرض للكوارث الطبيعية.
التغير المستمر في البيئات التنظيمية.
ويأتي دور التأمين الأخضر هنا في التخفيف من هذه المخاطر عبر توفير تغطيات مصممة خصيصًا لحماية الاستثمارات من الخسائر المحتملة، وضمان إستقرارها على المدى الطويل. وتتميز هذه التغطيات بقدرتها على منح المستثمرين الثقة اللازمة للإستمرار في تمويل المشروعات، حتى في ظل بيئة مليئة بالتقلبات.
وتشمل الوثائق التأمينية عادةً أشكالًا مختلفة من الحماية، مثل التغطية ضد المفاجآت المناخية، وأعطال المعدات، والتأخيرات في استكمال المشروعات. ولا تقتصر هذه التغطية على حماية المستثمرين من الخسائر، بل تسهم أيضًا في تحسين الجدارة الائتمانية للمشروعات، مما يفتح المجال أمام تدفق المزيد من التمويل وزيادة جاذبية قطاع الطاقة المتجددة للمستثمرين.
المحور المالي
أصبح التأمين الأخضر أداة أساسية في تعزيز الاستدامة المالية والتخفيف من المخاطر البيئية ودعم التنمية المستدامة. ومن خلال هذا الآلية التأمينية المستحدثة، يمكن دمج الحلول الصديقة للبيئة في عمليات تقييم المخاطر وتسوية المطالبات، مما يساعد على تعزيز المرونة المالية للأفراد والشركات والحكومات.
و قد أظهرت إحدى الدراسات أن الدول التي تتبنى سياسات تأمين أخضر شاملة تعاني من خسائر مالية أقل أثناء الأزمات المناخية، نظرًا للتعويض عن الأضرار وتسريع وتيرة التعافي .
ج. المحور السلوكي–الاجتماعي
لا يقتصر دور التأمين الأخضر على نقل المخاطر أو جذب التمويل، بل يلعب دورًا هاماً في تغيير السلوكيات.
فمن خلال تحميل حاملي الوثائق جزءًا من المسؤولية، يُحفَّز الأفراد والشركات على تبني ممارسات أكثر استدامة. مما يخلق ثقافة ووعي بيئي طويل الأمد، ويعزز المسؤولية المجتمعية.
ويمتد الأثر إلى المجتمع ككل عبر ترسيخ قيم حماية البيئة، والانتقال من مجرد إلتزامات مالية إلى التزام اجتماعي وأخلاقي بالاستدامة.
أهمية دعم السياسات الحكومية واللوائح التنظيمية لبرامج التأمين الأخضر
دور الحكومة الأساسي: يرتبط نجاح برامج التأمين الأخضر بشكل كبير بوجود قوانين وسياسات حكومية داعمة.
يجب على الحكومات وضع أنظمة تشجّع على تطوير هذه البرامج، مما يفيد شركات التأمين والعملاء على حدٍ سواء، ويساعد في تحقيق أهداف مكافحة تغير المناخ وتوفير الطاقة النظيفة.
أهمية التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص (مثل شركات التأمين والإستثمار) هو مفتاح نجاح التأمين الأخضر، خاصة في الدول النامية. و يشجع هذا التعاون على ضخ استثمارات أكبر في مشاريع الطاقة المتجددة.
الجهود العالمية: تعمل منظمات دولية مثل برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) والوكالة الدولية للطاقة (IEA) على توجيه الأموال من البنوك وشركات التأمين نحو مشاريع صديقة للبيئة.
ويتم ذلك من خلال وضع معايير تُلزم هذه المؤسسات بمراعاة العوامل البيئية والإجتماعية في استثماراتها.
النتيجة والهدف: يؤدي إدراج التأمين الأخضر ضمن الأطر السياسية إلى توفير الحماية والتمويل الاستباقي للحلول المستدامة.
ويُعتبر التوافق بين الأطر المناخية العالمية والتأمين الأخضر ضرورة لبناء مستقبل مستدام يعزّز مبادئ العدالة.
جهود الهيئة العامة للرقابة المالية في رحلة التحول نحو اقتصاد أخضر وأكثر استدامة:
إدراج شهادات خفض الانبعاثات الكربونية كأدوات مالية:
أصدرت الهيئة قراراً بشأن اعتبار شهادات خفض الإنبعاثات الكربونية أداة مالية، وقامت بتشكيل لجنة للإشراف عليها، ووضع قواعد لقيدها وشطبها بالبورصات المصرية، بالإضافة إلى اعتماد قواعد التداول والتسوية الخاصة بها .
تطوير البنية التحتية لسوق الكربون:
اعتمدت الهيئة قواعد قيد وشطب شهادات خفض الانبعاثات الكربونية بالبورصات المصرية ومعايير اعتماد سجلات الكربون الطوعية المحلية، التي تعد أنظمة لحفظ وإصدار وتتبع شهادات خفض الإنبعاثات.
إصدار تقارير الاستدامة:
تنشر الهيئة تقارير سنوية عن جهودها في مجال الاستدامة، لتوثيق التحولات والجهود المبذولة لتحقيق التحول نحو اقتصاد أخضر.
إنشاء المركز الإقليمي للتمويل المستدام:
يهدف هذا المركز، الذي يعمل تحت مظلة معهد الخدمات المالية، إلى تقديم أدوات مالية صديقة للبيئة، وتضمين سياسات الإستثمار المسؤولة، وزيادة الوعي والتدريب في مجال التمويل المستدام في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا .
تضمين مفاهيم الاستدامة في سياسات الهيئة:
تعمل الهيئة على تضمين سياسات الإستثمار المسؤولة ضمن إستراتيجيات القطاع المالي غير المصرفي، ونشر المعرفة وعقد الشراكات المحلية و الدولية في مجال الإستدامة.
رأى اتحاد شركات التامين المصرية
يؤكد الإتحاد أن تبنّي مفهوم التأمين الأخضر يُعدّ خيارًا استراتيجيًا ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، ويعزّز من قدرة قطاع التأمين على مواجهة التحديات المناخية والبيئية. ويرى الاتحاد أن دور شركات التأمين لا يقتصر على طرح منتجات تأمينية تدعم الأنشطة والمشروعات الصديقة للبيئة، بل يمتد ليشمل تطوير ممارسات تشغيلية وإدارية تسهم في خفض البصمة الكربونية وتعزيز التحول الرقمي وتوجيه الإستثمارات نحو الأصول المستدامة.
و يوصي الاتحاد بأهمية قيام شركات التأمين المصرية بما يلي:
ابتكار منتجات وخدمات تحفّز العملاء على إعتماد حلول منخفضة الانبعاثات وداعمة للطاقة المتجددة.
المساهمة في تمويل المشروعات البيئية من خلال دعم إصدار السندات الخضراء والاستثمارات المستدامة.
وبذلك يضطلع قطاع التأمين بدور محوري في دعم جهود الدولة نحو اقتصاد منخفض الكربون، ويسهم بفاعلية في تحقيق إلتزامات مصر الدولية، وفي مقدمتها اتفاق باريس للمناخ، بما يرسّخ مكانته كأحد أهم محركات الإستدامة الإقتصادية والبيئية.
و يسعى الإتحاد إلى تعزيز التعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية عبر دعم جهود التوعية بمعايير الإستدامة التي أصدرتها الهيئة، كما يولي اهتمامًا بنشر الوعي بقضايا الإستدامة في قطاع التأمين على المستويين الداخلي والخارجي، وذلك من خلال نشراته الدورية وتنظيم الندوات وورش العمل المتخصصة.
كشف المهندس وائل سعيد الرئيس التنفيذى والمؤسس لشركة معمار المعز للتطوير والاستثمار العقاري عن تفاصيل أحدث مشاريعه "جوزال سيتي" بقلب مدينة السادات وسط أجواء إحتفالية ضخمة أحياها النجم تامر عاشور بمواصفات لايف عالمية وحضور عدد كبير من كبار الشخصيات والعملاء والبروكرز والأسر من مختلف محافظات الجمهورية. وأوضح وائل سعيد أن موقع "جوزيل سيتي" يعد من أكثر مواقع مدينة السادات تميزا حيث يقع المشروع على المحور المركزي بمدينة السادات، مباشرة أمام جامعة مدينة السادات، بما يمنحه موقعًا استراتيجيًا استثنائيًا يبعد فقط 10 دقائق عن الطريق الصحراوي، مما يسهل الوصول إليه من مختلف المحافظات. وصرح سعيد ان مشروع "جوزيل سيتي" يقام على مساحة 100 الف متر مربع بحجم استثمارات من 4 الى 5 مليار جنيه حيث يضم 1000 وحدة سكنية و 200 وحدة تجارية بالإضافة الى عدد من الوحدات الفندقية والتي لا تتوفر في مدينة السادات وتستهدف طلاب الجامعة. كما يضم المشروع مستشفى خاص و 3 حمامات سباحة منهم حمام مغطي للسيدات. وأكد المهندس وائل سعيد ان عدد الوحدات السكنية التي من المقرر طرحها فى المرحلة الأولي 250 وحدة بسعر طرح 18 الف جنيه للمتر . وأشار المهندس وائل سعيد إلى ان "جوزال سيتي" في قلب مدينة السادات يعكس رؤية معمار المعز تواكب وتدعم رؤية مصر 2030 في عمل مجتمع عصري على أعلى مستوى، بجودة عالية، وراحة، واستدامة، مع خدمات ذكية ومتكاملة لحياة أسرية أسهل وأجمل. جدير بالذكر ان معمار المعز سبق وان قامت بتنفيذ عدد من المشروعات الضخمة بمناطق مميزة أيضاً فى مدينه السادات منها اكثر من 60 برج تجاري واكثر من 3 مولات. كما تخطط معمار المعز لمشاريع قادمة بمدينتى الشيخ زايد والقاهرة الجديدة وجار الكشف عن تفاصيلها خلال الفترة القادمة. أحيا حفل إطلاق "جوزيل سيتي" النجم تامر عاشور وسط أجواء لايف عالمية وقامت بتقديم فقراته الاعلامية المتميزة نانسي مجدي وبتنظيم عالمي للمنتج ياسر الحريري "أمازون انترتينمنتس" وشارك في إحياء فقرات الحفل ال dj عمرو سو و fire works أحمد جمال وصوت شريف الاغا وإضاءة على ماريوت وتأمين تريمف.
أعلنت مجموعة العربي اليوم إنتهاء جميع التعاقدات الصناعية و التجارية مع علامة توشيبا للأجهزة المنزلية رسميًا بنهاية عام 2025 ، كما كشفت العربي عن إستثمارات وشراكات جديدة تقارب النصف مليار دولار في مجال تصنيع الأجهزة المنزلية والإلكترونية ومكوناتها بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية مثل شركة شارب وهيتاشي اليابانيتين ، لاجيرمانيا وهوفر الإيطاليتين ، وTCL الصينية ، بالإضافة إلى العلامات التجارية المملوكة لمجموعة العربي وهي تورنيدو المصرية ، كاجيتو اليابانية و هيلر الألمانية ، كان ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقدته مجموعة العربي بحضور المهندس ابراهيم العربي رئيس مجلس الإدارة ، السيد سوجاهارو نائب رئيس شركة شارب اليابانية ،رئيس شركة لاجيرمانيا و ممثلون عن شركات هيلر الألمانية وهوفر الايطالية ، وهيتاشي اليابانية وTCL الصينية بالاضافة إلى حضور المهندس محمد محمود العربي الرئيس التنفيذي لمجموعة العربي والعديد من الشخصيات الاعلامية . صرح المهندس محمد العربي أن الإعلان اليوم عن انتهاء التعاقدات مع توشيبا للاجهزة المنزلية، يأتي في إطار التطور الطبيعي لعالم الأعمال وإعادة هيكلة الشراكات الدولية ، وأن المجموعة ستظل ملتزمة التزامًا كاملاً بتقديم خدمات ما بعد البيع لجميع المنتجات المباعة بضمان العربي ، وأوضح العربي " أن الوفاء لعهدنا مع عملائنا قيمة ثابتة لا تتغير، مهما تعددت الشراكات أو تطورت الإستثمارات." وأضاف : أن العربي حافظت دائمًا على علاقات محترفة وقوية وذات ثقة مع جميع شركائها حول العالم قائلا "أن نجاحنا لم يكن يومًا مرتبطًا بعلامة واحدة فلقد قمنا بإنشاء أكبر مركز بحوث وتطوير في الشرق الأوسط باستثمارت تجاوزت 3 مليار جنيه لتصميم وتطوير الأجهزة المنزلية والالكترونية وغيرها ، فنجاحنا كان دائمًا مبنيًا على رؤية واضحة، وقدرة صناعية قوية، وثقة اكتسبناها من السوق المصري ومن شركائنا الدوليين. واستعرض المهندس محمد العربي النمو الكبير الذي حققته المجموعة خلال السنوات الخمس الماضية، سواء على مستوى التوسع الإستثماري والصناعي المحلي أو الشراكات الدولية الجديدة ، وشملت أبرز الاتفاقيات والمشروعات استثمارات تقارب النصف مليار دولار لإنتاج وتصنيع الأجهزة المنزلية ومكوناتها بالتعاون مع شركات شارب اليابانية ، و لاجيرمانيا هوفر الايطالية ، هيلر الألمانية ، وهيتاشي اليابانية وTCL الصينية بالاضافة إلى العديد من الشراكات في مجال الصناعات المغذية مع كل من ريتشــي التايوانية (أحد أكبر الشركات المصنعة للكباسات في العالم ) ، تويوتشي اليابانية لتصنيع الزجاج بكافة أنواعه، شين استيل الكورية لتشريح وتقطيع الصاج ، ونيكس الكورية لتصنيع مبخرات الثلاجات والهوم فريز، بالاضافة إلى شركة كور لتصنيع وتجميع مواتير الغسالات وذلك لاستهداف السوق المحلي والعالمي بمنتجات منافسة ، موضحا أن العربي استهدفت طرح منتجاتها في أسواق خارجية متعددة شملت أوروبا وافريقيا والشرق الأوسط .
تُعدّ السكتة الدماغية من أكثر الأمراض الخطيرة التي تهدد الحياة وتؤدي إلى الإعاقة إذا لم يتم التدخل الطبي السريع، ما يجعل التوعية بأعراضها وطرق التعامل معها ضرورة قصوى لحماية الأرواح. وتشير الإحصاءات العالمية إلى أن كل دقيقة تأخير في علاج المريض قد تُفقده ملايين الخلايا العصبية، لذا تركز الجهود الوطنية والدولية على تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التعرف المبكر على الأعراض، مثل ضعف مفاجئ في الوجه أو الذراع أو الساق، اضطراب النطق، أو فقدان التوازن والرؤية المفاجئة. وفي هذا الإطار، أطلقت الدولة المصرية عددًا من المبادرات الصحية ضمن استراتيجية دعم خدمات الطوارئ والعناية المركزة، لرفع جاهزية المستشفيات لعلاج حالات السكتة الدماغية وفق أحدث البروتوكولات العالمية. كما ساهمت شركة بورينجر إنجلهايم العالمية في دعم تلك الجهود من خلال التعاون مع وزارة الصحة والجامعات المصرية لتوفير العلاج الحديث في 95 مركزًا معتمدًا على مستوى الجمهورية، لضمان حصول المرضى على الدواء بأمان وفاعلية. ويؤكد الأطباء والمتخصصون أن هذا العقار لا يجوز إستخدامه إلا داخل الوحدات المعتمدة، وعلى رأسها المستشفيات الجامعية، لما يتطلبه من إشراف طبي دقيق وتجهيزات خاصة. كما يُحذر من تناول الدواء خارج هذه المراكز أو من تلقاء النفس، لما يمثله ذلك من خطر بالغ على حياة المريض، إذ يعتمد نجاح العلاج على التقييم السريع للحالة والتشخيص الدقيق بإستخدام الأشعة والفحوص اللازمة قبل إعطائه . إن تكاتف الجهود بين الدولة والقطاع الخاص والمؤسسات الطبية يُعد خطوة حاسمة نحو خفض معدلات الوفاة والعجز الناتجة عن السكتة الدماغية، وترسيخ مفهوم "الوقت يعني حياة" في التعامل مع هذا المرض الخطير. وفى حدث علمى هو الأكبر هذا العام أعلنت شركة "بورينجر إنجلهايم" في مصر، الرائدة في مجال الأبحاث وتطوير الأدوية الحيوية، عن بدء استخدام العقار الجديد "ميتاليز®" 25 ملغم (تينيكتيبلاز) في مصر كعلاج للسكتة الدماغية الإقفارية الحادة، وذلك عقب إعتماده مؤخراً من قبل هيئة الدواء المصرية. وتعتبر مصر ثاني دولة تشهد إطلاق هذا الدواء الجديد على مستوى منطقة الهند والشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، حيث سيتم الإعلان عنه رسميًا خلال مؤتمر طبي يُعقد في 17 أكتوبر بدعوة 150 طبيب. وقال عميد كلية طب قصر العيني جامعة القاهرة وأستاذ امراض المخ والأعصاب الدكتور حسام صلاح أن العقار الجديد يمثل إضافة في رحلة علاج السكتة الدماغية في مصر. وأضاف أن إتاحة هذا العلاج في المستشفيات تُعد خطوة بالغة الأهمية، لكن من الضروري أيضاً تعزيز وعي المجتمع بالمؤشرات الأولية لهذه الحالة الصحية الخطيرة، وضرورة التوجه السريع لتلقي الرعاية الطبية، مع التأكيد على أن العلاجات الفعّالة أصبحت متوفرة الآن لدعم المرضى وتحسين فرص تعافيهم . كما أشار إلى أهمية مذكرة التفاهم الموقّعة بين شركة بورينجر إنجلهايم والجمعيه المصريه للامراض العصبيه والنفسيه وجراحة الاعصاب شعبه السكته الدماغيه لتحديث بروتوكول علاج السكتة الدماغية الإقفارية الحادة في مصر بما يتماشى مع أحدث الممارسات الطبية المبنية على الأدلة العلمية." وأكد الدكتور أحمد البسيوني، مدير وحدة السكتة الدماغية بمستشفيات جامعة عين شمس: "تُعدّ السكتة الدماغية حالة صحية طارئة تستدعي الاستجابة السريعة وتقديم العلاج المناسب، لأن كل دقيقة من الإصابة يفقد فيها الجسم ملايين الخلايا الدماغية. الأمر الذي يؤدي لتدهور سريع في صحة المريض قد يصل لحد فقدان حياته. حيث تعد الفترة الزمنية المثالية لتحقيق العلاج أفضل نتيجة هي 4.5 ساعة من ظهور الأعراض. ومن أبرز أعراضها الأولية الخدر في أحد جانبي الجسم، وعدم القدرة على التركيز، وصعوبة الكلام، أو مشاكل الرؤية في إحدى العينين أو كلتيهما، بالإضافة إلى الشعور بالدوار وفقدان الاتزان والصداع المفاجىء غير المبرر. لذلك فإن التدخل المبكر يُحدث فارقاً كبيراً النتائج العلاجية، إذ يُسهم في تقليل المضاعفات، والحفاظ على وظائف الدماغ، وزيادة فرص التعافي الكامل." وتعدّ السكتة الدماغية ثاني الأسباب الرئيسية للوفاة عالمياً من أبرز أسباب الإعاقة، وتضع أعباءً كبيرة على كاهل المرضى والإقتصاد. ويواجه العديد من الناجين إعاقات طويلة الأمد، حيث يعاني ما يصل إلى 50% منهم من إعاقات مزمنة. وتحدث السكتة الدماغية الإقفارية عند حدوث انسداد في وعاء دموي بما يسبب انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ، لذلك فإن التعرّف على الأعراض الأولية للسكتة الدماغية يعتبر أمراً حاسماً لتعزيز فاعلية العلاج. ويبلغ معدل الإنتشار الإجمالي للسكتة الدماغية في مصر نحو 963 حالة لكل 100 ألف نسمة، فيما يقدر معدل الإصابة السنوي بين 150 إلى 210 آلاف حالة. وتحتل هذه الحالة الصحية المرتبة الثالثة بين أسباب الوفاة في مصر بعد أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الجهاز الهضمي، إذ تمثل 6.4% من جميع الوفيات، ورغم أن نسبة من تزيد أعمارهم على 50 عاماً تبلغ 12.7% فقط من السكان، إلا أن نسبة الإصابة بالسكتة الدماغية لدى الشباب تصل إلى 20.5%. وهنالك العديد من العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أبرزها التدخين، حيث يزيد من احتمالية حدوث تجلط الدم وتضيق الشرايين، إلى جانب ارتفاع ضغط الدم الذي يزيد من خطر السكتة الدماغية. كما أن ارتفاع مستويات الكوليسترول تزيد أيضاً من احتمالية حدوث انسداد في الشرايين وتجلط الدم . فضلاً عن دور إرتفاع مستويات السكر في الدم في زيادة مخاطر السكتة الدماغية. ويتسبب الوزن الزائد في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بما فيها السكتة الدماغية. من جهته، قال الدكتور محمد مشرف، المدير العام لشركة بورينجر إنجلهايم في شمال شرق وغرب أفريقيا: "تُعد السكتة الدماغية من أبرز التحديات التي تهدد حياة المرضى في مصر، مما يجعل التدخل العاجل لإنقاذهم أولوية قصوى. ويأتي إطلاق "ميتاليز®" 25 ملغم ليحدث فرقاً في رحلة علاج السكتة الدماغية. ونحن في شركة ’بورينجر إنجلهايم‘ ملتزمون بتسخير ابتكاراتنا الدوائية لدعم المنظومة الصحية في مصر والمساهمة في إنقاذ المزيد من الأرواح وتحسين فرص تعافي المرضى" . وتعتمد العديد من الجهات الصحية ومقدمي الرعاية على اختصار (F.A.S.T) أو "عاجل" لزيادة الوعي والمعرفة بعلامات الإصابة بالسكتة الدماغية وضرورة الإستجابة السريعة لها. يُشير هذا الاختصار إلى ثلاثة أعراض رئيسية هي: تدلي الوجه، وضعف الذراع وصعوبة الكلام، فيما يُشير الحرف الأخير إلى "الوقت" باعتباره العامل الأهم للتدخل الطبي العاجل عند ظهور هذه العلامات. وعند ملاحظة أي من هذه الأعراض، ينصح بالإتصال فوراً بالإسعاف على رقم (123)، أو زيارة الموقع الإلكتروني التالي لتحديد أقرب مركز متخصص في علاج السكتة الدماغية: map.com-stroke-https://egypt .
أعلن بنك الإسكندرية، التابع لقطاع البنوك الدولية بمجموعة "إنتيسا سان باولو"، عن إطلاق تقريره السنوي الثامن لعام ٢٠٢٤ للاستدامة، الذي يُؤكد التزام البنك بترسيخ مبادئ الحوكمة البيئية والإجتماعية والمؤسسية (ESG) كركيزة أساسية في استراتيجيته ونموذج أعماله. يأتي هذا التقرير تماشيًا مع رؤية مجموعة إنتيسا سان باولو للإستدامة، وتعليمات البنك المركزي الرقابية للاستدامة والتمويل المستدام . تحت عنوان " نسترشد بالضوء: تعزيز الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية من أجل مستقبل أفضل"، يوضح التقرير جهود البنك المتواصلة لتحقيق قيمة مضافة من خلال أدائه المتميز في مختلف جوانب الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية. تم إعداد التقرير وفقًا للمعايير العالمية لمبادرة إعداد التقارير العالمية 2021 (GRI) ، ومجلس معايير المحاسبة الدولية (SASB)، وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (SDGs)، ومبادئ الخدمات المصرفية المسؤولة (PRB)، ومبادئ الميثاق العالمي للأمم المتحدة (UNGC) . في هذا السياق، أوضح السيد باولو فيفونا، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك الإسكندرية: "يعرض تقريرنا السنوي الثامن لعام 2024 للاستدامة التزامنا الراسخ بتطبيق إطار عمل الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية وتنمية التمويل المستدام، تماشيًا مع استراتيجية مجموعة إنتيسا سان باولو. فمن خلال مبادراتنا، نجحنا في زيادة إجمالي محفظة القروض المستدامة بنسبة 30% على أساس سنوي، لتصل إلى 1.74 مليار جنيه مصري، وفقًا لتصنيف البنك المركزي المصري للتمويل المستدام. هذا الإنجاز يعكس حرصنا على دعم مسيرة تحول مصر نحو اقتصاد أكثر شمولية." وقد أظهر بنك الإسكندرية جهود بارزة في مجال التمويل المستدام، حيث ارتفعت قيمة القروض البيئية بنسبة 43.57% لتصل إلى 1.127 مليار جنيه مصري، كما نمت القروض الاجتماعية بنسبة 8% لتصل إلى 617 مليون جنيه مصري، إلى جانب إنجازات ملحوظة أخرى في مجال الشمول المالي . وبصفته شريكًا ماليًا موثوقًا في السوق المصري، يلتزم بنك الإسكندرية بدفع عجلة التحول من خلال حلول التمويل المستدام المتقدمة التي تدعم اقتصادًا أخضر وقابلًا للاستمرار، بما يتماشى مع أولويات التنمية الوطنية.
مع تصاعد الحديث عن فقاعة عقارية محتملة في السوق المصري، شدّد أحمد البطراوي، خبير التطوير العقاري ومؤسس منصة مصر العقارية، على أن الحل الحقيقي لتجنّب أي أزمة يكمن في فرض منظومة رقمية شاملة تعزز الحوكمة وتضمن الشفافية في جميع مراحل التطوير والتمويل والبيع. وأكد أن التحول الرقمي لم يعد خياراً يمكن تأجيله، بل أصبح شرطاً أساسياً لبناء سوق عقاري آمن ومستدام يواكب المعايير العالمية. وأوضح البطراوي أن القطاع العقاري لم يعد مجرد بيع وشراء للوحدات، بل تحوّل إلى صناعة اقتصادية متكاملة تُدار بأنظمة مالية وتشريعية وتسويقية مترابطة، ما يستدعي بنية رقمية متطورة تمكّن الدولة من تتبع كل عملية بيع أو تمويل لحظياً، بما يحمي حقوق المواطنين والمستثمرين ويمنع أي ممارسات غير موثقة أو غير قانونية. وأضاف أن إنشاء منظومة إلكترونية موحدة لتسجيل العقود والتمويلات سيمنح السوق مستوى غير مسبوق من الشفافية والانضباط، ويساعد على رصد المؤشرات الحقيقية للعرض والطلب، مؤكداً أن التكنولوجيا أصبحت اليوم السلاح الأهم لضبط السوق ومنع أي إضطرابات مستقبلية. البنوك هي الجهة الطبيعية للتمويل العقاري وأشار البطراوي إلى ضرورة إعادة هيكلة منظومة التمويل العقاري داخل السوق المصري، بحيث تتولى البنوك والجهات المالية المرخصة مسؤولية التمويل بدلاً من المطورين، موضحاً أن "من غير المنطقي أن يستمر المطورون في تقديم أنظمة تمويل دون رقابة مالية أو تراخيص رسمية، بينما يُعد هذا الدور إختصاصاً حصرياً للبنوك في جميع الأسواق المتقدمة". وأضاف أن بعض أنظمة السداد المطروحة حالياً تفتقر للشفافية والتوثيق الرسمي، ما يخلق غموضاً في العلاقة التعاقدية بين العميل والمطور، داعياً الهيئة العامة للرقابة المالية إلى إلزام المطورين بالحصول على تراخيص مسبقة لأي منتج تمويلي قبل طرحه، وتوثيق تفاصيل الأقساط والفوائد والعقود لضمان حماية العملاء من أي ممارسات غير منضبطة. "الهيئة العليا للعقار المصري".. مظلة لتنظيم السوق وأكد البطراوي أن الدولة بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات تشريعية مهمة لضبط السوق العقاري وحماية المستهلكين، غير أن الإصلاح الحقيقي يتطلب تأسيس “الهيئة العليا للعقار المصري” كجهة مستقلة تتولى الإشراف الكامل على القطاع، ووضع سياسات متوازنة بين مصلحة المواطن والمطور والمستثمر. وأوضح أن هذه الهيئة يجب أن تضم ممثلين من مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، إلى جانب الهيئة العامة للرقابة المالية، لتشكيل منظومة رقابية متكاملة تُشرف على مراحل المشروع كافة من التخطيط وحتى التسليم، مع وضع معايير موحدة للعقود، وضوابط للإعلانات، ومنع التعاملات النقدية خارج الإطار المصرفي عبر حسابات ضمان خاضعة للرقابة الحكومية. مواجهة الفقاعة العقارية تبدأ من التشريع وفي رده على الحديث المتزايد عن “فقاعة عقارية محتملة”، شدّد البطراوي على أن الأزمة لا تتعلق بارتفاع الأسعار أو زيادة المعروض فقط، بل بغياب الإدارة الرشيدة والتشريعات المنظمة للسوق، مضيفاً: "طالما بقي تنظيم القطاع بيد المطورين فقط، فلن يتحقق الإصلاح، لأن من يستفيد من الخلل لا يمكن أن يكون المكلّف بإصلاحه" . وأكد أن وجود جهة تنظيمية محايدة قادرة على المراقبة والضبط هو السبيل الوحيد لحماية السوق من الاضطرابات المحتملة، وضمان استمرار تدفق الاستثمارات المحلية والأجنبية بثقة وإستقرار. التحول الرقمي والحوكمة.. ركيزتان لمستقبل العقار المصري وختم البطراوي تصريحه بالتأكيد على أن التحول الرقمي والحوكمة يمثلان الركيزتين الأساسيتين لبناء سوق عقاري مصري حديث ومنظم، قائلاً: "حين تُدار السوق عبر منظومة رقمية شفافة، وتصبح البنوك هي الجهة المسؤولة عن التمويل، ستتحقق العدالة والمصداقية الكاملة بين جميع الأطراف، وسنرى سوقاً أكثر أماناً واستدامة وجاذبية للاستثمار المحلي والأجنبي معاً" .
شهدت العاصمة الإماراتية احتفالًا إعلاميًا بارزًا بإطلاق الحلقات الخاصة بالإمارات من برنامج “جسور”، وهو البرنامج الذي اشتهر بقدرته على تقديم محتوى يجمع بين الرصانة الإعلامية والبعد الإنساني، بعد أن غطى بنجاح تجارب الجزائر ومصر. الحفل، الذي حضره السفير الروسي إلى جانب عدد من الإعلاميين المؤثرين وصنّاع المحتوى الرقمي، جاء ليؤكد أن البرنامج لم يعد مجرد إنتاج تلفزيوني، بل تحول إلى منصة حوارية متعددة الوسائط. وكانت المذيعة آنا، بطلت الحفل بلا منازع، إذ أجرت لقاءات مباشرة مع الحضور، وسجلت مقاطع خاصة مع عدد من المنصات والتلفزيونات المحلية، في خطوة تعكس اندماج الإعلام التقليدي مع الرقمي . وقد سلطت التغطية الإعلامية الضوء على التفاعل الكبير الذي أبداه الضيوف مع الحفل، حيث تداولت منصات مختلفة الصور والمقاطع، مما جعل من الإطلاق حدثًا يلقى صدى واسعًا داخل وخارج الإمارات.
حقق المشرق، أحد المؤسسات المالية الرائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نتائج استثنائية للسنة المالية 2025، تميزت بتوسع دولي إستراتيجي، ونمو قياسي في القروض والودائع، وإعادة مكانته الاستراتيجية كبنك يربط الممرات التجارية الجديدة التي تمتد عبر آسيا والشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا الشمالية. بلغت الإيرادات التشغيلية 12.6 مليار درهم إماراتي، بينما وصل إجمالي صافي الأرباح قبل الضريبة إلى 8.3 مليار درهم إماراتي، مما يعكس أداءً متينًا وتنفيذًا منضبطًا في بيئة تتسم بتراجع أسعار الفائدة وإرتفاع الضرائب. تميز عام 2025 بأداء مدفوع بالتوسع القوي في الميزانية العمومية، حيث نمت قروض العملاء بنسبة 32% على أساس سنوي، وزادت ودائع العملاء بنسبة 27%، وارتفع إجمالي الأصول بنسبة 25% ليصل إلى 335 مليار درهم إماراتي، في وقت قام فيه المشرق بتوسيع نطاق التشغيل الرقمي والإستفادة من حركة التدفقات التجارية ورؤوس الأموال المتزايدة عبر الممرات العالمية الرئيسية. حافظ المشرق على مستويات كفاءة قوية، حيث بلغت نسبة التكلفة إلى الدخل 31%، بدعم من هيكل تمويلي قوي يستند إلى نسبة مرتفعة من الحسابات الجارية وحسابات التوفير بلغت 62%. وحافظت جودة الأصول على قوتها وتميزها في القطاع، حيث بلغت نسبة القروض المتعثرة 1.0% ونسبة التغطية 263%، على خلفية الأداء القوي للمحفظة والانضباط الائتماني المستدام في مختلف المناطق الجغرافية. كما مثل هذا العام علامة فارقة في المكانة المؤسسية للمشرق، وذلك بتصنيفه كبنك ذو أهمية نظامية محلية (D-SIB) من قبل مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، مما يعكس حجم البنك وأهميته النظامية وحوكمته القوية للمخاطر مع استمراره في توسيع بصمته العالمية. قال عبدالعزيز الغرير، رئيس مجلس إدارة المشرق:"واصل المشرق مسيرته في عام 2025 محققًا المرونة والنمو المنضبط، والالتزام الواضح بهدفنا كممكّن موثوق للتقدم المالي العابر للحدود. وفي عامٍ شهد اختباراً للأسواق العالمية وتسارعاً في التحول نحو اقتصاد رقمي بالدرجة الأولى، سجّل المشرق أداءً قوياً، حيث حقق صافي أرباح قبل الضريبة بلغت 8.3 مليار درهم إماراتي. وتجسّد هذه النتيجة قوة نهجنا الاستراتيجي، وثقة العملاء الراسخة بنا، والدور الحيوي الذي نؤديه ضمن المنظومة المالية المتغيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة. كما أن إعتراف مصرف الإمارات المركزي بنا كبنك ذي أهمية نظامية محلية يمثل شرفًا ومسؤولية، ويعزز موقعنا كدعامة محورية في النهضة المستمرة للدولة كمركز مالي إقليمي ودولي . قال أحمد عبد العال، الرئيس التنفيذي لمجموعة المشرق: "مثّل عام 2025 محطة محورية جديدة في مسيرة المشرق بصفته بنكاً متقدّماً رقمياً ومتصلاً عالمياً، يخدم عملائه عبر أكثر ممرات التجارة الإستثمار حيوية في العالم. وخلال عام من التحول والنمو المستمرين، حققنا إيرادات تشغيلية بلغت 12.6 مليار درهم إماراتي، وقمنا بتوسيع إجمالي أصولنا بنسبة 25% لتصل إلى 335 مليار درهم إماراتي، وحققنا عائداً على حقوق المساهمين بنسبة 20%، كل ذلك مع الحفاظ على نسبة تكلفة إلى دخل عند 31%، وهي من بين الأفضل في القطاع." مثّل عام 2025 عاماً محورياً في مسيرة تطور المشرق، حيث حقق البنك نتائج مالية وتشغيلية قوية، واستمر بالمضي قدماً في تعزيز بصمته العالمية ومكانته المؤسسية. وقد تحقق هذا الأداء في ظل مشهد معقد اتسم بتغير في أسعار الفائدة، وزيادة المتطلبات التنظيمية، وعدم اليقين الاقتصادي العالمي، ما يؤكد قدرة المشرق على تنفيذ استراتيجيته بانضباط ومرونة ووضوح. وبالنظر إلى عام 2026، يدخل المشرق العام الجديد بزخم واضح وتركيز استراتيجي أكثر حدة. وتتيح مكانة البنك الآن تسريع النمو القائم على الابتكار من خلال الاستثمار المستمر في المنصات الرقمية المتقدمة، والذكاء الإصطناعي، والقدرات القائمة على البيانات، ما يعزز قدرة التوسع، واتخاذ القرار، وتجربة العملاء عبر مختلف قطاعات الأعمال. كما سيؤدي التوسع في العروض الرقمية، وتعميق الربط العابر للحدود، والتركيز المستمر على الشمول المالي إلى تعزيز قدرة المشرق على خدمة العملاء بسلاسة عبر مختلف الأسواق.
حصل بنك كريدي أجريكول مصر على شهادة "أفضل جهة عمل" لعامي 2025 و2026 من مؤسسة Top Employers Institute العالمية، ويؤكد هذا الإنجاز التزام البنك المستمر ببناء مؤسسة تضع الموظفين في مقدمة أولوياتها، وربط استراتيجيتها بتحقيق النمو المستدام على المدى الطويل. تعتمد هذه الشهادة على عملية تقييم شاملة ومستقلة قائمة على تحليل البيانات والسياسات والممارسات الخاصة بالموارد البشرية في المؤسسة. وقد شمل التقييم ستة مجالات رئيسية، هي: استراتيجية الكوادر البشرية، بيئة العمل، استقطاب الكفاءات، التعلم والتطوير، التنوع والمساواة والشمول، بالإضافة إلى رفاهية الموظفين. وتبرز هذه الشهادة قدرة كريدي أجريكول مصر على تطبيق استراتيجية موارد بشرية فعالة تُحقق نتائج ملموسة على مستوى الأداء المؤسسي . صرح أدريان سليجمان، الرئيس التنفيذي لمؤسسة "Top Employers Institute" قائلاً: "شهاداتنا في المؤسسة تركز على تقييم سياسات الموارد البشرية، وتُكرّم المؤسسات التي تضع الموظفين في أولوياتها. وقد نجح كريدي أجريكول مصر في تطبيق هذا النهج من خلال برامج واضحة لتطوير المواهب، ومسارات وظيفية محددة، وثقافة عمل شاملة تدعم الموظفين على مختلف المستويات. ومن خلال التطبيق المستمر لهذه المبادئ، يؤكد البنك أهمية الموارد البشرية كعنصر أساسي لنجاح الأعمال على المدى الطويل، ليصبح مثالًا ناجحًا في المنطقة." وعلق جون بيير ترينيل، الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب في بنك كريدي أجريكول مصر، قائلاً: " إن الحصول مجددًا على شهادة 'أفضل جهة عمل' لا يُعد مجرد تكريم، بل هو انعكاس لقوة ثقافتنا المؤسسية، واستمرارية استراتيجيتنا في تطوير الكوادر البشرية، وجهود فرق العمل لدينا. ونحن فخورون بتوفير بيئة تُمكّن الموظفين على النمو والتعاون. ويعود هذا التكريم لكل موظف، لأن نجاحنا يبدأ بهم . وصرحت ماري تريز ناجي، الرئيس التنفيذي لقطاع الموارد البشرية في بنك كريدي أجريكول مصر، قائلة: "في كريدي أجريكول مصر نسعى لخلق بيئة عمل يشعر فيها الموظفون بالدعم، التمكين، والتحفيز على النمو. ومن خلال التعلم المستمر، تمكين وتطوير المهارات القيادية، الاهتمام بالرفاهية والشمول، ومن خلال تطبيق مبادئ تركز على الموظف في العمل اليومي، نسعى لبناء ثقافة تعاون تساعد موظفينا على تقديم أداء جيد وتحقيق أثر إيجابي. ويعود هذا الإنجاز إلى جهود جميع فرق البنك. يُبرز هذا التقدير التزام كريدي أجريكول مصر المستمر تجاه موظفيه وبناء ثقافة عمل تقوم على التميز والتعاون والنمو، مما يجعل البنك خيارًا مفضلاً لجذب الكفاءات.
وقّع QNB مصر بروتوكول تعاون بقيمة 1.5 مليون جنيه مصري لدعم كلية طب الأسنان بجامعة القاهرة في تجهيز معمل الرؤية الحاسوبية المدعوم بالذكاء الاصطناعي داخل الكلية. ويأتي هذا التعاون تأكيداً على دور البنك في دعم البحث العلمي والابتكار كركائز أساسية لبناء مجتمع معرفي مستدام يقوم على الإبداع والريادة العلمية. وقام بتوقيع البروتوكول الأستاذ محمد بدير، الرئيس التنفيذي لـ QNB مصر، والأستاذة الدكتورة جيرالدين أحمد، عميد كلية طب الأسنان بجامعة القاهرة، بحضور نخبة من المسؤولين من الجانبين. وتؤكد هذه المبادرة التزام البنك بتحقيق أثر مستدام في المجتمع تماشياً مع رؤية مجموعة QNB بإثراء حياة عملائها وأصحاب المصلحة عبر شبكتها الدولية. كما تأتي هذه الخطوة استكمالاً لجهوده في مجال الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار، تحقيقاً لرؤية مصر الوطنية 2030. وتنفيذاً لهذه الاتفاقية، سيتم إنشاء معمل متكامل يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل الصور وتشخيص الحالات، بما يتيح تدريب طلاب الكلية على أحدث التقنيات العالمية ويُساهم في الارتقاء بمستوى الخدمات الطبية والعلاجية المقدمة للمرضى. كما يُعد هذا المشروع خطوة نوعية نحو دمج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التعليم الطبي، بما يواكب التطور السريع في أساليب التشخيص والعلاج، ويساعد في تأهيل أجيال جديدة من الأطباء والباحثين القادرين على المنافسة محليًا ودوليًا .