تؤثر الإتجاهات والعوامل الإقتصادية العالمية على نمو أفريقيا وقطاع التأمين فيها. فقد أثرت الصدمات الاقتصادية المرتبطة بالجائحة والحرب في أوكرانيا والصراع في الشرق الأوسط سلباً على نمو أفريقيا، وكذلك العوامل المحلية مثل عدم الاستقرار السياسي . إلا أن أفريقيا تتمتع بالمرونة - فهي لا تزال ثاني أسرع منطقة نمواً في العالم،
ومن المتوقع أن يرتفع نمو اقتصاد أفريقيا من 3.3% في عام 2024 إلى 3.9% في عام 2025، ليصل إلى 4% في عام 2026، على الرغم من تصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي والتوترات التجارية، حسبما ذكر بنك التنمية الأفريقي في تقريره " حول التوقعات الاقتصادية الأفريقية لعام 2025".
استقر حجم أقساط التأمين على الحياة في أفريقيا في عام 2023 بعد تعديل التضخم، متخلفًا عن النمو في الأسواق الناشئة (7.8%، معدل التضخم). ومن الناحية الإيجابية، تجاوز معدل اختراق التأمين في أفريقيا لعام 2023 (2.4%) معدل الأسواق الناشئة (1.7%)، وتبدو توقعات نمو السوق إيجابية مع استمرار تحسن الوضع الاقتصادي في أفريقيا.
وشهد قطاع تأمين الممتلكات في أفريقيا انخفاضًا في حجم الأقساط بنسبة 3.2%، معدل التضخم، في عام 2023، إلا أن التوقعات تشير أيضًا إلى تحسن يتماشى مع التوقعات الاقتصادية الإيجابية لأفريقيا.
وعلى الرغم من أن معدل اختراق التأمين لعام 2023 بلغ لا يزال منخفضًا حيث بلغ 1.1% ، إلا أن معظم الاقتصادات التسعة الكبرى في أفريقيا من حيث حجم أقساط التأمين شهدت تحسنات طفيفة أو استقرارًا في معدلات الاختراق في عام 2023 مقارنة بعام 2022.
و تمتلك القارة الإفريقية إمكانات كبيرة لم تُستغل بعد رغم ما يواجهها من تحديات. فهي تضم أكثر من 1.4 مليار نسمة، فهي تمثل سوقًا ضخمة يمكن أن تُمكّن صناعة التأمين من تحقيق نمو مضاعف في حال تم تحسين البنية التنظيمية وتوسيع قاعدة الوعي التأميني. كما أشار التقرير إلى أن التأمين لم يعد مجرد وسيلة لتعويض الخسائر، بل أصبح أداة تنموية تساهم في تمويل المشروعات الكبرى، وتعزيز الشمول المالي، وتخفيف أعباء الموازنات الحكومية في أوقات الأزمات.
أهمية قطاع التأمين للاقتصاد الإفريقي
يؤدي قطاع التأمين في إفريقيا دورًا محوريًا في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إذ يمثل أحد أهم مصادر الاستقرار في الاقتصادات الناشئة. فهو يعمل من جهة كمخفف للصدمات الاقتصادية من خلال تغطية الخسائر الناتجة عن الكوارث أو الأزمات المالية، ويعمل من جهة أخرى كمستثمر طويل الأجل يموّل مشروعات البنية التحتية، والطاقة، والنقل، والاتصالات.
ويشير التقرير إلى أن الدول الإفريقية التي تمتلك أسواق تأمين متطورة - مثل جنوب إفريقيا والمغرب ومصر وكينيا - قد أظهرت قدرة أعلى على مواجهة الأزمات وتقليل الاعتماد على الديون الخارجية. فوجود تغطية تأمينية شاملة للأفراد والمشروعات الصغيرة والمتوسطة يساهم في حماية الدخل المحلي، ويقلل الحاجة إلى الاقتراض الطارئ عند وقوع الكوارث أو الأزمات.
كما أظهرت الدراسات أن كل زيادة بمعدل 1% في حجم أقساط التأمين كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي (GDP) يمكن أن ترفع معدل النمو الاقتصادي بمقدار من 0.4% إلى 0.6%، مما يبرز الدور التنموي الحقيقي لهذا القطاع.
الوضع التأميني في القارة الإفريقية
رغم النمو الملحوظ في بعض الأسواق، ما زال معدل اختراق التأمين في إفريقيا متدنّيًا مقارنةً بالمعدلات العالمية. إذ لا يتجاوز متوسط مساهمة التأمين 3 % من الناتج المحلي الإجمالي، في حين يبلغ المتوسط العالمي نحو 7% .
ويرجع ذلك إلى عدة عوامل متداخلة، من أبرزها:
انخفاض الوعي التأميني لدى شريحة كبيرة من السكان.
ارتفاع معدلات الفقر في بعض المناطق مما يحد من القدرة على شراء المنتجات التأمينية.
نقص البيانات الدقيقة التي تساعد الشركات على تسعير المخاطر بشكل عادل.
محدودية الابتكار في تصميم المنتجات وضعف الانتشار الرقمي في بعض الأسواق.
ومع ذلك، فقد شهدت السنوات الأخيرة تطورًا لافتًا في استخدام التكنولوجيا التأمينية، حيث بدأت العديد من الشركات - خاصة في شرق و غرب إفريقيا وغربها - في تقديم حلول رقمية مبسطة للوصول إلى العملاء عبر الهواتف المحمولة، وهو ما يعزز فرص الوصول إلى الشرائح غير المغطاة تأمينا.
التحول نحو التأمين المستدام
أحد المحاور الرئيسة التي تناولها التقرير هو التحول نحو التأمين المستدام، وهو الاتجاه الذي يربط بين الخدمات التأمينية وأهداف التنمية المستدامة. فقد أصبحت شركات التأمين حريصة على دمج مبادئ البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG) ضمن عملياتها الاستثمارية وتغطياتها، مثل دعم مشاريع الطاقة النظيفة، وتشجيع الشركات على تبني سياسات صديقة للبيئة، والمساهمة في إدارة الكوارث بطريقة أكثر استدامة.
ويُعد هذا التحول خطوة استراتيجية نحو بناء قطاع تأميني مرن قادر على الاستجابة لتحديات المناخ والتغيرات الاقتصادية، مع الإسهام في تمويل مشروعات تنموية طويلة الأجل تخدم مستقبل القارة.
الدور الاقتصادي والاجتماعي للتأمين في التنمية الإفريقية
أبرز التقرير أن صناعة التأمين ليست مجرد نشاط مالي، بل هي أحد أعمدة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في القارة. فالتأمين يخلق الثقة في بيئة الأعمال، ويشجع على الاستثمار المحلي والأجنبي، ويعزز قدرة الحكومات على إدارة المخاطر والأزمات دون اللجوء إلى الديون الطارئة أو المساعدات الخارجية.
ويُظهر التحليل أن الدول التي تمتلك نظم تأمين قوية ومستقرة قادرة على مواجهة الأزمات الاقتصادية بشكل أفضل. فعندما تقع كارثة طبيعية أو أزمة مالية، تكون شركات التأمين هي الجهة الأولى التي توفّر السيولة الفورية لتعويض المتضررين، مما يمنع انهيار النشاط الاقتصادي أو اضطرار الدولة إلى زيادة الاقتراض. ومن هنا، يصبح التأمين أداة لتخفيف العبء عن المالية العامة ودعامة للاستقرار المالي والاجتماعي.
كما أشار التقرير إلى أهمية التأمين متناهي الصغر كوسيلة فعالة لدمج الفئات محدودة الدخل والعاملين في الاقتصاد غير الرسمي داخل المنظومة المالية. فهذه الفئة تمثل نسبة كبيرة من سكان إفريقيا، وهي الأكثر عرضة للمخاطر الصحية أو البيئية أو فقدان الدخل. ومن خلال تصميم منتجات بسيطة ومنخفضة التكلفة، يمكن للتأمين أن يُحدث أثرًا ملموسًا في الحد من الفقر، وتحسين مستوى المعيشة، وتمكين المرأة اقتصاديًا، خصوصًا في المناطق الريفية.
دور التأمين في دعم قطاع الأعمال والاستثمار
تُعد المشروعات الصغيرة والمتوسطة (SMEs) العمود الفقري للاقتصاد الإفريقي، إذ تمثل أكثر من 90% من عدد الشركات في القارة، وتساهم بأكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي، وتوفر معظم فرص العمل. إلا أن هذه المشروعات تواجه تحديات تمويلية وتشغيلية كبيرة، أبرزها ضعف القدرة على تحمل المخاطر والكوارث.
ويُبرز التقرير أن توفير تغطيات تأمينية مناسبة لهذه الفئة — سواء عبر التأمين ضد توقف الأعمال أو التأمين الزراعي أو التأمين الائتماني التجاري — يساهم في استقرار هذه المشروعات واستمراريتها. فعلى سبيل المثال، يمكن أن تساعد وثائق تأمين الائتمان التجاري في حماية المصدرين المصريين والأفارقة من مخاطر عدم السداد عند التعامل مع أسواق جديدة، خاصة في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA)، مما يفتح آفاقًا أوسع للتجارة البينية في القارة.
كما يدعم التأمين عملية التمويل والاستثمار، إذ يمنح البنوك الثقة في تمويل المشروعات المغطاة تأمينيًا، ويُشجع المستثمرين المحليين والدوليين على المشاركة في مشروعات البنية التحتية والطاقة، في ظل وجود منظومة حماية مالية تقلل المخاطر المحتملة.
التمويل طويل الأجل ودور شركات التأمين كمستثمر مؤسسي
أحد الجوانب المهمة التي ركّز عليها التقرير هو الدور الاستثماري لشركات التأمين. فهذه الشركات تمتلك أصولًا مالية ضخمة على المدى الطويل، إذ بلغ إجمالي أصول شركات التأمين عالميًا نحو 40 تريليون دولار بنهاية عام 2022. ويُعد هذا الحجم من الاستثمارات مصدرًا مهمًا لتمويل المشروعات الكبرى التي تحتاج إلى تدفقات نقدية مستقرة وطويلة الأمد مثل مشروعات الطاقة والنقل والإسكان.
وبالنسبة لمصر، يمكن لشركات التأمين أن تكون شريكًا فاعلًا في دعم خطة الدولة للتنمية المستدامة 2030، من خلال الاستثمار في السندات الخضراء والبنية التحتية المستدامة، والمشاركة في الصناديق الاستثمارية المخصصة للمشروعات العامة والخاصة، وهو ما يحقق عائدًا ماليًا جيدًا للقطاع ويسهم في تنمية الاقتصاد الوطني.
تعزيز القدرة على مواجهة الكوارث والمخاطر المناخية
تشهد إفريقيا ارتفاعًا ملحوظًا في حجم الخسائر الناتجة عن الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات والجفاف والعواصف، وهو ما يفرض ضرورة البحث عن حلول مالية مبتكرة. وفي هذا السياق، سلط التقرير الضوء على أهمية التأمين البارامتري، وهو نوع من التأمين الذي يقدم تعويضات فورية عند تحقق مؤشرات محددة مسبقًا، مثل معدلات هطول الأمطار أو مستوى الفيضانات، دون الحاجة إلى تقييم تقليدي للخسائر.
هذا النموذج يمكن تطبيقه في مصر خاصة في المناطق الزراعية في الصعيد والدلتا، لحماية المزارعين والحكومة من تكاليف الطوارئ، وتخفيف العبء المالي على الموازنة العامة في حالات الجفاف أو الكوارث المناخية. ويمكن للاتحاد المصري لشركات التأمين أن يلعب دورًا محوريًا في تصميم هذا النوع من المنتجات بالتعاون مع وزارة الزراعة والهيئة العامة للأرصاد والجهات المانحة الدولية.
التحديات التي تواجه قطاع التأمين في إفريقيا
رغم التقدم الملحوظ الذي أحرزته القارة الإفريقية في السنوات الأخيرة على صعيد تطوير قطاع التأمين، فقد أشار التقرير السنوي لمنظمة التأمين الأفريقية إلى مجموعة من التحديات البنيوية والتنظيمية التي ما زالت تعوق النمو وتحد من الوصول إلى الفئات غير المغطاة تأمينيًا.
ومن أبرز هذه التحديات:
انخفاض الوعي التأميني: حيث ما تزال الثقافة التأمينية محدودة لدى شرائح واسعة من السكان، خاصة في المناطق الريفية والاقتصادات غير الرسمية، مما يؤدي إلى ضعف الإقبال على منتجات التأمين.
نقص البيانات الدقيقة والمحدثة: كثير من الأسواق الإفريقية تفتقر إلى قواعد بيانات موحدة عن العملاء والمخاطر، وهو ما يصعّب عملية التسعير السليم وتصميم المنتجات المستهدفة.
تحديات التنظيم والرقابة: تفاوت الأنظمة الرقابية بين الدول الإفريقية يؤدي إلى تفاوت في معايير الملاءة المالية وحماية العملاء، ويعرقل التعاون الإقليمي بين شركات التأمين.
نقص الكفاءات البشرية: ما زال القطاع بحاجة ماسة إلى تطوير القدرات الفنية والإدارية، خاصة في مجالات التسعير المتقدم، إدارة المخاطر، الابتكار الرقمي، والتأمين الزراعي والمناخي.
محدودية القنوات الرقمية: رغم التحول الرقمي السريع، إلا أن ضعف البنية التحتية التكنولوجية في بعض الدول يحد من قدرة شركات التأمين على الوصول إلى عملاء جدد عبر المنصات الإلكترونية.
ورغم هذه التحديات، يرى التقرير أن القطاع يملك فرصًا واعدة للنمو إذا ما تم تعزيز التعاون الإقليمي وتكامل الجهود بين الحكومات والقطاع الخاص والاتحادات المهنية.
الفرص المستقبلية أمام قطاع التأمين الإفريقي
يشير التقرير إلى أن القارة الإفريقية تُعد من أكثر الأسواق الواعدة عالميًا في مجال التأمين، حيث لا يتجاوز معدل اختراق التأمين 3% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنةً بمتوسط 7% عالميًا. وهذا يعني أن هناك إمكانيات هائلة للنمو في السنوات المقبلة، خصوصًا مع توسع الطبقة المتوسطة وزيادة معدلات التحول الرقمي.
ومن بين أهم الفرص التي أبرزها التقرير:
1. التكامل الإقليمي عبر اتفاقية التجارة الحرة الإفريقية (AfCFTA):
هذه الاتفاقية تمثل منصة لتوسيع نطاق أعمال شركات التأمين المصرية والإفريقية على حد سواء، من خلال إزالة الحواجز الجمركية وتسهيل انتقال الخدمات المالية بين الدول.
2. التأمين الأخضر والمستدام:
مع تصاعد تأثيرات التغير المناخي، تتجه شركات التأمين نحو تطوير منتجات جديدة تساهم في حماية البيئة ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، مثل تأمين مشاريع الطاقة المتجددة، وإعادة التأمين ضد الكوارث الطبيعية.
3. التأمين الرقمي:
استخدام التطبيقات والذكاء الاصطناعي والبلوك تشين في إصدار الوثائق وتسوية المطالبات بسرعة وشفافية أكبر، وهو ما يسهم في تقليل التكاليف وتوسيع قاعدة العملاء.
4. الشراكة بين القطاعين العام والخاص :
تعزيز التعاون بين الحكومات وشركات التأمين من أجل إنشاء آليات وطنية وإقليمية لتمويل الكوارث والمخاطر السيادية، مثل الصناديق البارا مترية وحلول إعادة التأمين الجماعية.
التأمين كأداة لتمويل التنمية في إفريقيا
يشير التقرير إلى أن شركات التأمين في القارة يمكن أن تكون محركًا رئيسيًا لتمويل التنمية، إذا تم تمكينها عبر بيئة تنظيمية مناسبة وتشجيع الاستثمارات طويلة الأجل. وما زال هذا الدور في بدايته، لكن هناك فرصًا كبيرة لتعبئة الموارد المحلية من خلال:
الاستثمار في السندات الحكومية والبنية التحتية الوطنية.
المشاركة في تمويل المشاريع الخضراء ومشروعات الطاقة المتجددة.
إصدار سندات خضراء ومناخية لتوجيه رأس المال نحو التنمية المستدامة.
هذه الخطوات لا تسهم فقط في تعزيز النمو الاقتصادي، بل أيضًا في بناء القدرة على الصمود أمام الأزمات مثل الكوارث الطبيعية وتغير المناخ، وهو ما أكدت عليه مؤسسات مثل بنك التنمية الإفريقي (AfDB) وصندوق النقد الدولي (IMF).
وفقًا لبنك التنمية الإفريقي (AfDB)، انخفض متوسط معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في إفريقيا إلى 3.2٪ في عام 2023، بعد أن كان 4.1٪ في عام 2022، وذلك بسبب تعدد الصدمات الاقتصادية التي تم تناولها سابقًا.
ومع ذلك، حققت 15 دولة إفريقية - من بينها إثيوبيا، وساحل العاج، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وموريشيوس، ورواندا - معدلات نمو تجاوزت 5٪ في عام 2023.
وقد ساهم في هذا النمو ارتفاع معدلات الاستثمار، وانتعاش قطاع السياحة، والأداء القوي لقطاع التعدين، وتنويع القاعدة الاقتصادية.
وعلى الرغم من تباطؤ الأداء الاقتصادي العام في عام 2023، من المتوقع أن تظل اقتصادات إفريقيا قوية حيث يُتوقع أن يرتفع النمو إلى 3.8٪ في عام 2024. ومن المنتظر أن يكون هذا النمو قوياً وشاملًا لمختلف القطاعات بوجه خاص في 41 دولة، من بينها 13 دولة يُتوقع أن تحقق نموًا يفوق بنسبة نقطة مئوية واحدة أو أكثر أداء عام 2023.
و تظل إفريقيا ثاني أسرع منطقة نموًا في العالم بعد آسيا ومن المتوقع أن تضم إفريقيا 11 دولة من بين أسرع 20 اقتصادًا نموًا في العالم خلال عام 2025
معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي و توقعاته في منطقة شمال إفريقيا (%)
خلال الفترة) 2021–2025 (
المصدر: إحصاءات البنك الأفريقي للتنمية
نحو قطاع تأمين أكثر تكاملًا وابتكارًا في إفريقيا
يحتاج قطاع التأمين الإفريقي إلى تبني رؤية مستقبلية قائمة على الابتكار، بحيث تتجاوز شركات التأمين الدور التقليدي لتصبح شركاء تنمويين حقيقيين للحكومات والمجتمعات.
ويتطلب ذلك:
1. تحسين بيئة الأعمال والتشريعات التنظيمية.
2. تطوير الكفاءات البشرية من خلال التدريب وبناء القدرات.
3. توسيع الشمول التأميني ليشمل الشباب، والمزارعين، والعمالة غير الرسمية.
4. تسريع التحول الرقمي لضمان وصول الخدمات التأمينية لكل مواطن بسهولة ويسر.
5. تعزيز التعاون الإقليمي بين اتحادات وشركات التأمين في الدول الإفريقية لتبادل الخبرات والبيانات.
التحول الرقمي في قطاع التأمين الإفريقي
يشهد قطاع التأمين في إفريقيا تحولًا رقميًا متسارعًا بفضل انتشار الهواتف الذكية وتحسّن البنية التحتية للاتصالات.
فقد باتت الشركات تستخدم التطبيقات والمنصات الرقمية لتبسيط عمليات الاكتتاب وإدارة الوثائق وتسوية المطالبات، مما يسهم في تقليل التكاليف وزيادة الكفاءة والوصول إلى شرائح أوسع من العملاء.
مصر ودورها داخل المشهد الإفريقي
تعتبر مصر ثاني الاقتصادات الرائدة في أفريقيا عام 2025 ويرجع ذلك أساسًا إلى هيكلها الاقتصادي المتنوع، كما دعمت الاستثمارات الاستراتيجية في البنية التحتية والإصلاحات الاقتصادية الجارية، مما مكّنها من الحفاظ على الاستقرار وتجاوز الاقتصادات الأفريقية الرئيسية الأخرى.
الدول الأفريقية ذات الناتج المحلي الإجمالي الأعلى عام ٢٠٢٥
(مليار دولار أمريكي)
المصدر: Statista 2025
كما تحتل مصر موقعًا متميزًا ضمن أسواق التأمين الإفريقية، فهي واحدة من أكبر خمس أسواق من حيث حجم الأقساط المكتتبة، وتمتاز بقطاع تأميني منظم يتمتع بخبرة طويلة وإشراف رقابي فعال من الهيئة العامة للرقابة المالية.
وقد نجحت مصر خلال السنوات الأخيرة في تعزيز الشمول التأميني عبر إطلاق منتجات جديدة وتوسيع نطاق التغطية للفئات غير التقليدية، مثل العمالة غير المنتظمة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
كما يشهد القطاع طفرة في التحول الرقمي، من خلال تبني شركات التأمين لحلول تكنولوجية حديثة في الإصدار الإلكتروني وإدارة المطالبات، مما يعزز كفاءة الأداء ويزيد من ثقة العملاء.
ويُتوقع أن تلعب مصر دورًا قياديًا في دعم التكامل الإفريقي من خلال تبادل الخبرات وبناء القدرات الفنية في مجالات مثل التأمين الزراعي والمناخي، والتأمين متناهي الصغر، وتمويل الكوارث.
وتُعدّ مصر واحدة من أبرز الأسواق الواعدة في إفريقيا من حيث إمكانات النمو التأميني. فهي تملك قاعدة سكانية ضخمة تتجاوز 110 ملايين نسمة، إلى جانب قطاع مالي متطور نسبيًا وهيئة تنظيم قوية ممثلة في الهيئة العامة للرقابة المالية . كما تشهد السوق المصرية توسعًا في منتجات التأمين الصحي، والتأمين متناهي الصغر، والتأمين البنكي إضافة إلى التوجه نحو التأمين المستدام والرقمي.
التوزيع الجغرافي لإجمالي أقساط التأمين في إفريقيا 2024
المصدر: Faber Consulting AG, based on data from Swiss Re Institute, Sigma 03/2024
ورغم أن نسبة اختراق التأمين في مصر لا تزال محدودة مقارنة ببعض الدول الإفريقية مثل جنوب إفريقيا والمغرب، إلا أن هناك زخم واضح في الإصلاحات والسياسات التي تمهّد لنمو كبير في السنوات المقبلة.
العوامل التي تعزّز مكانة مصر داخل القارة
1. الاستقرار المؤسسي والتنظيمي:
تمتلك مصر بنية تشريعية وتنظيمية ناضجة، مما يجعلها مركزًا محتملًا للتأمين وإعادة التأمين الإقليمي.
2. الموقع الجغرافي والإقتصادي:
فموقع مصر يربط تربط بين إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا يمنحها ميزة في إدارة المخاطر العابرة للحدود ودعم المبادرات الإفريقية مثل منطقة التجارة الحرة القارية (AfCFTA).
3. الدعم الحكومي:
تدعم الدولة سياسات الشمول المالي والتأمين الصحي الشامل، وهو ما يعزّز الطلب المحلي على التأمين ويخلق فرصًا للنمو المستدام.
الفرص المستقبلية لمصر داخل السوق التأميني الإفريقي:
يشهد قطاع التأمين في إفريقيا مرحلة إعادة تشكّل واسعة بفعل التغيرات المناخية، والتحولات الاقتصادية، والتوسع في البنية التحتية، وهي عوامل تفتح آفاقًا جديدة أمام الدول ذات القدرات التنظيمية والخبرة الفنية، مثل مصر، لتلعب دورًا قياديًا في دعم التكامل التأميني داخل القارة.
تتمثل أبرز الفرص المستقبلية أمام السوق المصرية فيما يلي:
1. التكامل الإفريقي عبر منطقة التجارة الحرة القارية (AfCFTA):
تمثل هذه الاتفاقية منصة استراتيجية لمصر لتعزيز صادراتها من الخدمات المالية والتأمينية إلى الدول الإفريقية، خاصة مع ازدياد حركة التجارة البينية.
وذلك من خلال تطوير منتجات تأمين الائتمان التجاري والمخاطر السياسية، يمكن لمصر دعم شركاتها المصدّرة، وتحفيز البنوك على تمويل الصادرات بثقة أكبر، مما يعزز مكانتها كمركز مالي وتجاري إفريقي.
2. التأمين الزراعي والبارامتري :
نظرًا لتعرّض العديد من الدول الإفريقية لتقلبات مناخية حادة، تبرز الحاجة إلى حلول سريعة وفعّالة لتعويض الخسائر الزراعية أو الناتجة عن الكوارث الطبيعية.
ويمكن لمصر، بفضل خبرتها في إدارة الموارد المائية والبيانات المناخية، أن تتبنى نماذج تأمين بارامترى محلية بالتعاون مع الجهات الدولية، تمهيدًا لتوسيع التجربة إقليميًا.
3. التأمين متناهي الصغر والتأمين الشامل:
مع وجود شريحة واسعة من العاملين في الاقتصاد غير الرسمي، تشكّل منتجات التأمين متناهي الصغر أداة فعالة لرفع معدلات الشمول المالي وتحسين الاستقرار الاجتماعي.
ويمكن لمصر تصدير خبرتها في هذا المجال إلى دول إفريقية أخرى، خاصة بعد تطوير إطار تنظيمي مرن لهذه المنتجات.
4. الاستثمار في البنية التحتية والتأمين الأخضر:
تمتلك مصر تجربة متميزة في مشروعات الطاقة المتجددة والنقل الذكي، وهي مجالات يمكن أن تجذب شركات التأمين كمستثمرين طويلَي الأجل. كما أن تطوير أدوات مثل السندات الخضراء وسندات الكوارث يتيح فرصًا لتمويل مشاريع التنمية المستدامة في مصر وإفريقيا على حد سواء.
5. التعاون في بناء القدرات والتدريب الإقليمي:
مصر مؤهلة لتكون مركزًا للتدريب والتأهيل التأميني في القارة، من خلال اتحاد شركات التأمين المصرية و الكليات المتخصصة في علوم إدارة المخاطر و العلوم الاكتوارية. ويمكن من خلال الشراكات مع منظمة التأمين الأفريقية إنشاء منصات تعليمية مشتركة وبرامج مهنية إقليمية.
6. التحول الرقمي وتكامل البيانات:
بفضل تطور البنية التكنولوجية في السوق المصرية، يمكن الاستفادة من المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي في تحسين إدارة المطالبات والتسعير والاكتتاب. كما أن مشاركة البيانات مع منصات مثل AIDR )المستودع الإفريقي لبيانات التأمين والكوارث(ستساعد في بناء نماذج أكثر دقة للمخاطر الإقليمية، ما يعزز مكانة مصر كمصدر للمعرفة الفنية في القارة.
رأي الاتحاد
تحرص الدولة على تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة التأمين في أفريقيا، في إطار التأكيد على أهمية الاستثمار طويل الأجل الذي يخدم الأجيال القادمة، ويُرسّخ مكانة مصر على خارطة التأمين العالمية.
و قد استضافت مصر "الملتقى الثامن والعشرين لإعادة التأمين لمنظمة التأمين الأفريقية في الفترة من ١٢ إلى ١٥ أكتوبر ٢٠٢٤، والذي تمحور حول موضوع "التنسيق بين أسواق إعادة التأمين الأفريقية من أجل مستقبل مستدام". كما تناول المنتدى كيفية تعزيز الجهات التنظيمية في جميع أنحاء القارة لجهود التنسيق، لا سيما في ضوء اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)، وتداعيات ذلك على شركات التأمين في جميع أنحاء أفريقيا .
و من المنتظر أن تترأس مصر منظمة التأمين الأفريقية خلال العام القادم 2026، و يمثل هذا الدور فرصة كبيرة لتعزيز شراكات مصر مع السوق الأفريقي وتوسيع مجالات التعاون في صناعة التأمين.
وقد تضمنت خطة عمل الإتحاد خلال الفترة 2025-2029 تنفيذ خطة لتطوير المنظمة خلال فترة انتقال رئاستها لمصر تتضمن تأسيس مختبر للابتكار في التأمين وإطلاق برامج تدريبية موسعة للعاملين فى قطاع التأمين في مصر والدول الأفريقية.
كشف المهندس وائل سعيد الرئيس التنفيذى والمؤسس لشركة معمار المعز للتطوير والاستثمار العقاري عن تفاصيل أحدث مشاريعه "جوزال سيتي" بقلب مدينة السادات وسط أجواء إحتفالية ضخمة أحياها النجم تامر عاشور بمواصفات لايف عالمية وحضور عدد كبير من كبار الشخصيات والعملاء والبروكرز والأسر من مختلف محافظات الجمهورية. وأوضح وائل سعيد أن موقع "جوزيل سيتي" يعد من أكثر مواقع مدينة السادات تميزا حيث يقع المشروع على المحور المركزي بمدينة السادات، مباشرة أمام جامعة مدينة السادات، بما يمنحه موقعًا استراتيجيًا استثنائيًا يبعد فقط 10 دقائق عن الطريق الصحراوي، مما يسهل الوصول إليه من مختلف المحافظات. وصرح سعيد ان مشروع "جوزيل سيتي" يقام على مساحة 100 الف متر مربع بحجم استثمارات من 4 الى 5 مليار جنيه حيث يضم 1000 وحدة سكنية و 200 وحدة تجارية بالإضافة الى عدد من الوحدات الفندقية والتي لا تتوفر في مدينة السادات وتستهدف طلاب الجامعة. كما يضم المشروع مستشفى خاص و 3 حمامات سباحة منهم حمام مغطي للسيدات. وأكد المهندس وائل سعيد ان عدد الوحدات السكنية التي من المقرر طرحها فى المرحلة الأولي 250 وحدة بسعر طرح 18 الف جنيه للمتر . وأشار المهندس وائل سعيد إلى ان "جوزال سيتي" في قلب مدينة السادات يعكس رؤية معمار المعز تواكب وتدعم رؤية مصر 2030 في عمل مجتمع عصري على أعلى مستوى، بجودة عالية، وراحة، واستدامة، مع خدمات ذكية ومتكاملة لحياة أسرية أسهل وأجمل. جدير بالذكر ان معمار المعز سبق وان قامت بتنفيذ عدد من المشروعات الضخمة بمناطق مميزة أيضاً فى مدينه السادات منها اكثر من 60 برج تجاري واكثر من 3 مولات. كما تخطط معمار المعز لمشاريع قادمة بمدينتى الشيخ زايد والقاهرة الجديدة وجار الكشف عن تفاصيلها خلال الفترة القادمة. أحيا حفل إطلاق "جوزيل سيتي" النجم تامر عاشور وسط أجواء لايف عالمية وقامت بتقديم فقراته الاعلامية المتميزة نانسي مجدي وبتنظيم عالمي للمنتج ياسر الحريري "أمازون انترتينمنتس" وشارك في إحياء فقرات الحفل ال dj عمرو سو و fire works أحمد جمال وصوت شريف الاغا وإضاءة على ماريوت وتأمين تريمف.
أعلنت مجموعة العربي اليوم إنتهاء جميع التعاقدات الصناعية و التجارية مع علامة توشيبا للأجهزة المنزلية رسميًا بنهاية عام 2025 ، كما كشفت العربي عن إستثمارات وشراكات جديدة تقارب النصف مليار دولار في مجال تصنيع الأجهزة المنزلية والإلكترونية ومكوناتها بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية مثل شركة شارب وهيتاشي اليابانيتين ، لاجيرمانيا وهوفر الإيطاليتين ، وTCL الصينية ، بالإضافة إلى العلامات التجارية المملوكة لمجموعة العربي وهي تورنيدو المصرية ، كاجيتو اليابانية و هيلر الألمانية ، كان ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقدته مجموعة العربي بحضور المهندس ابراهيم العربي رئيس مجلس الإدارة ، السيد سوجاهارو نائب رئيس شركة شارب اليابانية ،رئيس شركة لاجيرمانيا و ممثلون عن شركات هيلر الألمانية وهوفر الايطالية ، وهيتاشي اليابانية وTCL الصينية بالاضافة إلى حضور المهندس محمد محمود العربي الرئيس التنفيذي لمجموعة العربي والعديد من الشخصيات الاعلامية . صرح المهندس محمد العربي أن الإعلان اليوم عن انتهاء التعاقدات مع توشيبا للاجهزة المنزلية، يأتي في إطار التطور الطبيعي لعالم الأعمال وإعادة هيكلة الشراكات الدولية ، وأن المجموعة ستظل ملتزمة التزامًا كاملاً بتقديم خدمات ما بعد البيع لجميع المنتجات المباعة بضمان العربي ، وأوضح العربي " أن الوفاء لعهدنا مع عملائنا قيمة ثابتة لا تتغير، مهما تعددت الشراكات أو تطورت الإستثمارات." وأضاف : أن العربي حافظت دائمًا على علاقات محترفة وقوية وذات ثقة مع جميع شركائها حول العالم قائلا "أن نجاحنا لم يكن يومًا مرتبطًا بعلامة واحدة فلقد قمنا بإنشاء أكبر مركز بحوث وتطوير في الشرق الأوسط باستثمارت تجاوزت 3 مليار جنيه لتصميم وتطوير الأجهزة المنزلية والالكترونية وغيرها ، فنجاحنا كان دائمًا مبنيًا على رؤية واضحة، وقدرة صناعية قوية، وثقة اكتسبناها من السوق المصري ومن شركائنا الدوليين. واستعرض المهندس محمد العربي النمو الكبير الذي حققته المجموعة خلال السنوات الخمس الماضية، سواء على مستوى التوسع الإستثماري والصناعي المحلي أو الشراكات الدولية الجديدة ، وشملت أبرز الاتفاقيات والمشروعات استثمارات تقارب النصف مليار دولار لإنتاج وتصنيع الأجهزة المنزلية ومكوناتها بالتعاون مع شركات شارب اليابانية ، و لاجيرمانيا هوفر الايطالية ، هيلر الألمانية ، وهيتاشي اليابانية وTCL الصينية بالاضافة إلى العديد من الشراكات في مجال الصناعات المغذية مع كل من ريتشــي التايوانية (أحد أكبر الشركات المصنعة للكباسات في العالم ) ، تويوتشي اليابانية لتصنيع الزجاج بكافة أنواعه، شين استيل الكورية لتشريح وتقطيع الصاج ، ونيكس الكورية لتصنيع مبخرات الثلاجات والهوم فريز، بالاضافة إلى شركة كور لتصنيع وتجميع مواتير الغسالات وذلك لاستهداف السوق المحلي والعالمي بمنتجات منافسة ، موضحا أن العربي استهدفت طرح منتجاتها في أسواق خارجية متعددة شملت أوروبا وافريقيا والشرق الأوسط .
تُعدّ السكتة الدماغية من أكثر الأمراض الخطيرة التي تهدد الحياة وتؤدي إلى الإعاقة إذا لم يتم التدخل الطبي السريع، ما يجعل التوعية بأعراضها وطرق التعامل معها ضرورة قصوى لحماية الأرواح. وتشير الإحصاءات العالمية إلى أن كل دقيقة تأخير في علاج المريض قد تُفقده ملايين الخلايا العصبية، لذا تركز الجهود الوطنية والدولية على تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التعرف المبكر على الأعراض، مثل ضعف مفاجئ في الوجه أو الذراع أو الساق، اضطراب النطق، أو فقدان التوازن والرؤية المفاجئة. وفي هذا الإطار، أطلقت الدولة المصرية عددًا من المبادرات الصحية ضمن استراتيجية دعم خدمات الطوارئ والعناية المركزة، لرفع جاهزية المستشفيات لعلاج حالات السكتة الدماغية وفق أحدث البروتوكولات العالمية. كما ساهمت شركة بورينجر إنجلهايم العالمية في دعم تلك الجهود من خلال التعاون مع وزارة الصحة والجامعات المصرية لتوفير العلاج الحديث في 95 مركزًا معتمدًا على مستوى الجمهورية، لضمان حصول المرضى على الدواء بأمان وفاعلية. ويؤكد الأطباء والمتخصصون أن هذا العقار لا يجوز إستخدامه إلا داخل الوحدات المعتمدة، وعلى رأسها المستشفيات الجامعية، لما يتطلبه من إشراف طبي دقيق وتجهيزات خاصة. كما يُحذر من تناول الدواء خارج هذه المراكز أو من تلقاء النفس، لما يمثله ذلك من خطر بالغ على حياة المريض، إذ يعتمد نجاح العلاج على التقييم السريع للحالة والتشخيص الدقيق بإستخدام الأشعة والفحوص اللازمة قبل إعطائه . إن تكاتف الجهود بين الدولة والقطاع الخاص والمؤسسات الطبية يُعد خطوة حاسمة نحو خفض معدلات الوفاة والعجز الناتجة عن السكتة الدماغية، وترسيخ مفهوم "الوقت يعني حياة" في التعامل مع هذا المرض الخطير. وفى حدث علمى هو الأكبر هذا العام أعلنت شركة "بورينجر إنجلهايم" في مصر، الرائدة في مجال الأبحاث وتطوير الأدوية الحيوية، عن بدء استخدام العقار الجديد "ميتاليز®" 25 ملغم (تينيكتيبلاز) في مصر كعلاج للسكتة الدماغية الإقفارية الحادة، وذلك عقب إعتماده مؤخراً من قبل هيئة الدواء المصرية. وتعتبر مصر ثاني دولة تشهد إطلاق هذا الدواء الجديد على مستوى منطقة الهند والشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، حيث سيتم الإعلان عنه رسميًا خلال مؤتمر طبي يُعقد في 17 أكتوبر بدعوة 150 طبيب. وقال عميد كلية طب قصر العيني جامعة القاهرة وأستاذ امراض المخ والأعصاب الدكتور حسام صلاح أن العقار الجديد يمثل إضافة في رحلة علاج السكتة الدماغية في مصر. وأضاف أن إتاحة هذا العلاج في المستشفيات تُعد خطوة بالغة الأهمية، لكن من الضروري أيضاً تعزيز وعي المجتمع بالمؤشرات الأولية لهذه الحالة الصحية الخطيرة، وضرورة التوجه السريع لتلقي الرعاية الطبية، مع التأكيد على أن العلاجات الفعّالة أصبحت متوفرة الآن لدعم المرضى وتحسين فرص تعافيهم . كما أشار إلى أهمية مذكرة التفاهم الموقّعة بين شركة بورينجر إنجلهايم والجمعيه المصريه للامراض العصبيه والنفسيه وجراحة الاعصاب شعبه السكته الدماغيه لتحديث بروتوكول علاج السكتة الدماغية الإقفارية الحادة في مصر بما يتماشى مع أحدث الممارسات الطبية المبنية على الأدلة العلمية." وأكد الدكتور أحمد البسيوني، مدير وحدة السكتة الدماغية بمستشفيات جامعة عين شمس: "تُعدّ السكتة الدماغية حالة صحية طارئة تستدعي الاستجابة السريعة وتقديم العلاج المناسب، لأن كل دقيقة من الإصابة يفقد فيها الجسم ملايين الخلايا الدماغية. الأمر الذي يؤدي لتدهور سريع في صحة المريض قد يصل لحد فقدان حياته. حيث تعد الفترة الزمنية المثالية لتحقيق العلاج أفضل نتيجة هي 4.5 ساعة من ظهور الأعراض. ومن أبرز أعراضها الأولية الخدر في أحد جانبي الجسم، وعدم القدرة على التركيز، وصعوبة الكلام، أو مشاكل الرؤية في إحدى العينين أو كلتيهما، بالإضافة إلى الشعور بالدوار وفقدان الاتزان والصداع المفاجىء غير المبرر. لذلك فإن التدخل المبكر يُحدث فارقاً كبيراً النتائج العلاجية، إذ يُسهم في تقليل المضاعفات، والحفاظ على وظائف الدماغ، وزيادة فرص التعافي الكامل." وتعدّ السكتة الدماغية ثاني الأسباب الرئيسية للوفاة عالمياً من أبرز أسباب الإعاقة، وتضع أعباءً كبيرة على كاهل المرضى والإقتصاد. ويواجه العديد من الناجين إعاقات طويلة الأمد، حيث يعاني ما يصل إلى 50% منهم من إعاقات مزمنة. وتحدث السكتة الدماغية الإقفارية عند حدوث انسداد في وعاء دموي بما يسبب انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ، لذلك فإن التعرّف على الأعراض الأولية للسكتة الدماغية يعتبر أمراً حاسماً لتعزيز فاعلية العلاج. ويبلغ معدل الإنتشار الإجمالي للسكتة الدماغية في مصر نحو 963 حالة لكل 100 ألف نسمة، فيما يقدر معدل الإصابة السنوي بين 150 إلى 210 آلاف حالة. وتحتل هذه الحالة الصحية المرتبة الثالثة بين أسباب الوفاة في مصر بعد أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الجهاز الهضمي، إذ تمثل 6.4% من جميع الوفيات، ورغم أن نسبة من تزيد أعمارهم على 50 عاماً تبلغ 12.7% فقط من السكان، إلا أن نسبة الإصابة بالسكتة الدماغية لدى الشباب تصل إلى 20.5%. وهنالك العديد من العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أبرزها التدخين، حيث يزيد من احتمالية حدوث تجلط الدم وتضيق الشرايين، إلى جانب ارتفاع ضغط الدم الذي يزيد من خطر السكتة الدماغية. كما أن ارتفاع مستويات الكوليسترول تزيد أيضاً من احتمالية حدوث انسداد في الشرايين وتجلط الدم . فضلاً عن دور إرتفاع مستويات السكر في الدم في زيادة مخاطر السكتة الدماغية. ويتسبب الوزن الزائد في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بما فيها السكتة الدماغية. من جهته، قال الدكتور محمد مشرف، المدير العام لشركة بورينجر إنجلهايم في شمال شرق وغرب أفريقيا: "تُعد السكتة الدماغية من أبرز التحديات التي تهدد حياة المرضى في مصر، مما يجعل التدخل العاجل لإنقاذهم أولوية قصوى. ويأتي إطلاق "ميتاليز®" 25 ملغم ليحدث فرقاً في رحلة علاج السكتة الدماغية. ونحن في شركة ’بورينجر إنجلهايم‘ ملتزمون بتسخير ابتكاراتنا الدوائية لدعم المنظومة الصحية في مصر والمساهمة في إنقاذ المزيد من الأرواح وتحسين فرص تعافي المرضى" . وتعتمد العديد من الجهات الصحية ومقدمي الرعاية على اختصار (F.A.S.T) أو "عاجل" لزيادة الوعي والمعرفة بعلامات الإصابة بالسكتة الدماغية وضرورة الإستجابة السريعة لها. يُشير هذا الاختصار إلى ثلاثة أعراض رئيسية هي: تدلي الوجه، وضعف الذراع وصعوبة الكلام، فيما يُشير الحرف الأخير إلى "الوقت" باعتباره العامل الأهم للتدخل الطبي العاجل عند ظهور هذه العلامات. وعند ملاحظة أي من هذه الأعراض، ينصح بالإتصال فوراً بالإسعاف على رقم (123)، أو زيارة الموقع الإلكتروني التالي لتحديد أقرب مركز متخصص في علاج السكتة الدماغية: map.com-stroke-https://egypt .
أعلن بنك الإسكندرية، التابع لقطاع البنوك الدولية بمجموعة "إنتيسا سان باولو"، عن إطلاق تقريره السنوي الثامن لعام ٢٠٢٤ للاستدامة، الذي يُؤكد التزام البنك بترسيخ مبادئ الحوكمة البيئية والإجتماعية والمؤسسية (ESG) كركيزة أساسية في استراتيجيته ونموذج أعماله. يأتي هذا التقرير تماشيًا مع رؤية مجموعة إنتيسا سان باولو للإستدامة، وتعليمات البنك المركزي الرقابية للاستدامة والتمويل المستدام . تحت عنوان " نسترشد بالضوء: تعزيز الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية من أجل مستقبل أفضل"، يوضح التقرير جهود البنك المتواصلة لتحقيق قيمة مضافة من خلال أدائه المتميز في مختلف جوانب الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية. تم إعداد التقرير وفقًا للمعايير العالمية لمبادرة إعداد التقارير العالمية 2021 (GRI) ، ومجلس معايير المحاسبة الدولية (SASB)، وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (SDGs)، ومبادئ الخدمات المصرفية المسؤولة (PRB)، ومبادئ الميثاق العالمي للأمم المتحدة (UNGC) . في هذا السياق، أوضح السيد باولو فيفونا، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك الإسكندرية: "يعرض تقريرنا السنوي الثامن لعام 2024 للاستدامة التزامنا الراسخ بتطبيق إطار عمل الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية وتنمية التمويل المستدام، تماشيًا مع استراتيجية مجموعة إنتيسا سان باولو. فمن خلال مبادراتنا، نجحنا في زيادة إجمالي محفظة القروض المستدامة بنسبة 30% على أساس سنوي، لتصل إلى 1.74 مليار جنيه مصري، وفقًا لتصنيف البنك المركزي المصري للتمويل المستدام. هذا الإنجاز يعكس حرصنا على دعم مسيرة تحول مصر نحو اقتصاد أكثر شمولية." وقد أظهر بنك الإسكندرية جهود بارزة في مجال التمويل المستدام، حيث ارتفعت قيمة القروض البيئية بنسبة 43.57% لتصل إلى 1.127 مليار جنيه مصري، كما نمت القروض الاجتماعية بنسبة 8% لتصل إلى 617 مليون جنيه مصري، إلى جانب إنجازات ملحوظة أخرى في مجال الشمول المالي . وبصفته شريكًا ماليًا موثوقًا في السوق المصري، يلتزم بنك الإسكندرية بدفع عجلة التحول من خلال حلول التمويل المستدام المتقدمة التي تدعم اقتصادًا أخضر وقابلًا للاستمرار، بما يتماشى مع أولويات التنمية الوطنية.
مع تصاعد الحديث عن فقاعة عقارية محتملة في السوق المصري، شدّد أحمد البطراوي، خبير التطوير العقاري ومؤسس منصة مصر العقارية، على أن الحل الحقيقي لتجنّب أي أزمة يكمن في فرض منظومة رقمية شاملة تعزز الحوكمة وتضمن الشفافية في جميع مراحل التطوير والتمويل والبيع. وأكد أن التحول الرقمي لم يعد خياراً يمكن تأجيله، بل أصبح شرطاً أساسياً لبناء سوق عقاري آمن ومستدام يواكب المعايير العالمية. وأوضح البطراوي أن القطاع العقاري لم يعد مجرد بيع وشراء للوحدات، بل تحوّل إلى صناعة اقتصادية متكاملة تُدار بأنظمة مالية وتشريعية وتسويقية مترابطة، ما يستدعي بنية رقمية متطورة تمكّن الدولة من تتبع كل عملية بيع أو تمويل لحظياً، بما يحمي حقوق المواطنين والمستثمرين ويمنع أي ممارسات غير موثقة أو غير قانونية. وأضاف أن إنشاء منظومة إلكترونية موحدة لتسجيل العقود والتمويلات سيمنح السوق مستوى غير مسبوق من الشفافية والانضباط، ويساعد على رصد المؤشرات الحقيقية للعرض والطلب، مؤكداً أن التكنولوجيا أصبحت اليوم السلاح الأهم لضبط السوق ومنع أي إضطرابات مستقبلية. البنوك هي الجهة الطبيعية للتمويل العقاري وأشار البطراوي إلى ضرورة إعادة هيكلة منظومة التمويل العقاري داخل السوق المصري، بحيث تتولى البنوك والجهات المالية المرخصة مسؤولية التمويل بدلاً من المطورين، موضحاً أن "من غير المنطقي أن يستمر المطورون في تقديم أنظمة تمويل دون رقابة مالية أو تراخيص رسمية، بينما يُعد هذا الدور إختصاصاً حصرياً للبنوك في جميع الأسواق المتقدمة". وأضاف أن بعض أنظمة السداد المطروحة حالياً تفتقر للشفافية والتوثيق الرسمي، ما يخلق غموضاً في العلاقة التعاقدية بين العميل والمطور، داعياً الهيئة العامة للرقابة المالية إلى إلزام المطورين بالحصول على تراخيص مسبقة لأي منتج تمويلي قبل طرحه، وتوثيق تفاصيل الأقساط والفوائد والعقود لضمان حماية العملاء من أي ممارسات غير منضبطة. "الهيئة العليا للعقار المصري".. مظلة لتنظيم السوق وأكد البطراوي أن الدولة بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات تشريعية مهمة لضبط السوق العقاري وحماية المستهلكين، غير أن الإصلاح الحقيقي يتطلب تأسيس “الهيئة العليا للعقار المصري” كجهة مستقلة تتولى الإشراف الكامل على القطاع، ووضع سياسات متوازنة بين مصلحة المواطن والمطور والمستثمر. وأوضح أن هذه الهيئة يجب أن تضم ممثلين من مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، إلى جانب الهيئة العامة للرقابة المالية، لتشكيل منظومة رقابية متكاملة تُشرف على مراحل المشروع كافة من التخطيط وحتى التسليم، مع وضع معايير موحدة للعقود، وضوابط للإعلانات، ومنع التعاملات النقدية خارج الإطار المصرفي عبر حسابات ضمان خاضعة للرقابة الحكومية. مواجهة الفقاعة العقارية تبدأ من التشريع وفي رده على الحديث المتزايد عن “فقاعة عقارية محتملة”، شدّد البطراوي على أن الأزمة لا تتعلق بارتفاع الأسعار أو زيادة المعروض فقط، بل بغياب الإدارة الرشيدة والتشريعات المنظمة للسوق، مضيفاً: "طالما بقي تنظيم القطاع بيد المطورين فقط، فلن يتحقق الإصلاح، لأن من يستفيد من الخلل لا يمكن أن يكون المكلّف بإصلاحه" . وأكد أن وجود جهة تنظيمية محايدة قادرة على المراقبة والضبط هو السبيل الوحيد لحماية السوق من الاضطرابات المحتملة، وضمان استمرار تدفق الاستثمارات المحلية والأجنبية بثقة وإستقرار. التحول الرقمي والحوكمة.. ركيزتان لمستقبل العقار المصري وختم البطراوي تصريحه بالتأكيد على أن التحول الرقمي والحوكمة يمثلان الركيزتين الأساسيتين لبناء سوق عقاري مصري حديث ومنظم، قائلاً: "حين تُدار السوق عبر منظومة رقمية شفافة، وتصبح البنوك هي الجهة المسؤولة عن التمويل، ستتحقق العدالة والمصداقية الكاملة بين جميع الأطراف، وسنرى سوقاً أكثر أماناً واستدامة وجاذبية للاستثمار المحلي والأجنبي معاً" .
شهدت العاصمة الإماراتية احتفالًا إعلاميًا بارزًا بإطلاق الحلقات الخاصة بالإمارات من برنامج “جسور”، وهو البرنامج الذي اشتهر بقدرته على تقديم محتوى يجمع بين الرصانة الإعلامية والبعد الإنساني، بعد أن غطى بنجاح تجارب الجزائر ومصر. الحفل، الذي حضره السفير الروسي إلى جانب عدد من الإعلاميين المؤثرين وصنّاع المحتوى الرقمي، جاء ليؤكد أن البرنامج لم يعد مجرد إنتاج تلفزيوني، بل تحول إلى منصة حوارية متعددة الوسائط. وكانت المذيعة آنا، بطلت الحفل بلا منازع، إذ أجرت لقاءات مباشرة مع الحضور، وسجلت مقاطع خاصة مع عدد من المنصات والتلفزيونات المحلية، في خطوة تعكس اندماج الإعلام التقليدي مع الرقمي . وقد سلطت التغطية الإعلامية الضوء على التفاعل الكبير الذي أبداه الضيوف مع الحفل، حيث تداولت منصات مختلفة الصور والمقاطع، مما جعل من الإطلاق حدثًا يلقى صدى واسعًا داخل وخارج الإمارات.
أعلن البنك العربى الأفريقى الدولى "AAIB" عن توقيع عقد مع شركة سيمنز هيلثينيرز، لصالح مستشفيات جامعة أسيوط، لتوريد منظومة علاج إشعاعي متكاملة تعتمد على تقنيات الذكاء الإصطناعي، في خطوة تعد الأولى من نوعها على مستوى المستشفيات الجامعية في مصر، وقد تمت مراسم التوقيع بحضور عدد من المسؤولين بالبنك وشركة سيمنز هيلثينيرز وجامعة أسيوط وذلك بالمقر الرئيسي للبنك العربى الافريقى الدولى . وبموجب هذا التوقيع، يصبح البنك العربى الأفريقى الدولى أول بنك خاص في مصر يدعم توريد منظومة علاج إشعاعي متكاملة ومتطورة تخدم صعيد مصر وعلى مستوى الجمهورية، في إطار إلتزامه بمسؤوليته المجتمعية وحرصه على دعم القطاع الصحي . وتضم المنظومة أحدث الحلول التكنولوجية العالمية في مجال علاج الأورام، بما يتيح تخطيطًا علاجيًا ذكيًا بإستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين توزيع الجرعات وتقليل هامش الخطأ البشري مع تقليل زمن الجلسة وزيادة راحة المريض، فضلًا عن التكامل الشامل بين مرحلتي التخطيط والتنفيذ بما يضمن أعلى مستويات الجودة والسلامة وتقليل قوائم الإنتظار. وصرح تامر وحيد، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للبنك العربى الافريقى الدولى، قائلًا: "تعد هذه المبادرة استكمالا لمسيرة البنك التي بدأت منذ سنوات في دعم التنمية المجتمية و التركيزعلى الوصول للمناطق الأكثر احتياجا لاحداث فارق ملموس، بما يتماشى مع إستراتيجية البنك القائمة على التواجد في اللحظات والمحطات الفارقة، بهدف إحداث تأثير إيجابي ومستدام في مسيرة الأفراد والمجتمع. وتمثل منظومة العلاج الإشعاعي المتطورة محطة فارقة في مسار علاج مرضى الأورام، لما توفره من تقنيات حديثة تسهم في تحسين نتائج العلاج، وتقليل الآثار الجانبية، وتعزيز جودة الرعاية الصحية المقدمة، بما يعكس التزام البنك بدعم المبادرات التي تُحدث فرقًا حقيقيًا في المجتمع". وتعليقاً على الشراكة، قال ضياء الشناوي، رئيس قطاع المبيعات بشركة سيمنز هيلثينيرز مصر: "نؤمن في سيمنز هيلثينيرز بأن مستقبل الرعاية الصحية يرتكز على تكامل الحلول من التصوير التشخيصي والتشخيص المخبري، مرورًا بالأشعة التشخيصية والتداخلية، وصولًا إلى العلاج الإشعاعي. وتتكامل جميع هذه الحلول التشخيصية والعلاجية بدعم من تقنيات الذكاء الإصطناعي، بما يضمن رحلة علاجية أكثر كفاءة لمرضى الأورام. ومن خلال هذه الشراكة، نعمل على ترسيخ نموذج متكامل لتشخيص وعلاج الأورام يعزز دقة القرار الطبي وسلامة المرضى، ويدعم أداء الفرق الطبية، كما تمثل حلولنا المتقدمة خطوة مهمة نحو تشخيص وعلاج الأورام الدقيق وتعزيز قدرات التعليم والتدريب الطبي في صعيد مصر." ومن جانبه، قال محمد الشهاوي، مدير قطاع فاريان مصر وشمال شرق أفريقيا: "لأن كل ثانية في رحلة العلاج تصنع فارقاً، تعتمد فاريان على أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي كحليف رئيسي في محاربة السرطان والارتقاء برحلة العلاج الإشعاعي، بما يضمن أعلى معايير الدقة بدءاً من التخطيط وحساب الجرعات، وصولاً إلى الاستهداف اللحظي للورم بدقة، مع حماية الخلايا السليمة المحيطة وتقليل الآثار الجانبية للإشعاع. نحن لا نقدم مجرد جهاز إشعاع، بل منظومة متكاملة ومتطورة لضمان رحلة علاج دقيقة وسريعة وأكثر أماناً". وأشار الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط إلى أن اليوم يمثل خطوة هامة في مسيرة تطوير المنظومة الطبية بجامعة أسيوط، بالحصول على جهاز المعجل الخطي، والذي يعد طفرة تقنية في علاج الأورام، فهو أحدث جهاز علاج إشعاعي والأول من نوعه على مستوى المستشفيات الجامعية، مؤكدا على إن التعاون مع البنك العربى الافريقى الدولى ليس مجرد اتفاقية ثنائية، بل هو شراكة إستراتيجية تهدف في مقامها الأول إلى رفع المعاناة عن مرضى صعيد مصر، ليجسد هذا التعاون المعنى الحقيقي للمسئولية المجتمعية؛ حيث تلتقي الخبرة الطبية مع الدعم المؤسسي . ويعكس هذا التعاون بين البنك العربى الافريقى الدولى وشركة سيمنز هيلثينيرز وجامعة أسيوط نموذجًا فعّالًا للشراكة بين القطاع المصرفي والتكنولوجيا الطبية والأكاديمي، بما يسهم في توسيع نطاق الاستفادة من الحلول المتطورة ووصولها إلى المجتمعات الأكثر احتياجًا، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة بما يحقق أثرًا تنمويًا مستدامًا .
يعلن بنك كريدي أجريكول مصر عن إصدار تقريره الرابع عن الاستدامة تحت عنوان "ما وراء الأفق: تحولات مدفوعة بالهدف"، في خطوة تؤكد التزام البنك المستمر بالممارسات المصرفية المسؤولة، والنمو المستدام، والشفافية تجاه عملائه وموظفيه والمجتمع ككل. ويأتي التقرير متوافقاً مع إطار التقرير المتكامل (IR)، ومبادئ البيئية والمجتمعية وحوكمة الشركات (ESG)، ومعايير المبادرة العالمية للتقارير (GRI)، وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (UN SDGs)، بما يعكس حرص البنك على تقديم نموذج يُعتمد عليه في الإستدامة والمسؤولية المجتمعية. وفي هذا السياق، صرح جون بيير ترينيل، الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب لبنك كريدي أجريكول مصر: "يعكس تقريرنا الرابع للإستدامة كيفية تكيفنا لمواجهة التحديات المتغيرة في مجالي الأعمال والبيئة. في عام 2024، نجحنا في خفض بصمتنا الكربونية، وتعزيز حلول التمويل الأخضر، وزيادة الشمول الرقمي والمالي للوصول إلى مزيد من العملاء . ومع وضع الإستدامة في صميم أعمالنا، نواصل المساهمة في التنمية المستدامة لمصر وبناء مستقبل أكثر مرونة وشمولية لعملائنا وموظفينا والمجتمع." يسلط التقرير الضوء على الخطوات التي تم اتخاذها في تنفيذ استراتيجية الاستدامة لبنك كريدي أجريكول مصر، مع تركيز قوي على تمكين الموظفين وتعزيز الأثر الإجتماعي والبيئي للعمليات. وقد أوضح البنك الإجراءات المتخذة لتقليل بصمته البيئية، محققًا انخفاضًا بنسبة 20.3٪ في انبعاثات الغازات الدفيئة، ويعزز هذا الإنجاز حصول فرع ثالث على شهادة LEED الفئة الذهبية. بالإضافة إلى ذلك، واصل البنك تعزيز عروض التمويل الأخضر من خلال توفير حلول متنوعة للعملاء الأفراد والشركات، لدعم التحول نحو كفاءة أكثر في إستخدام الطاقة. ولتضمين الاستدامة في اتخاذ القرارات وإدارة المخاطر، عزز البنك معايير الحوكمة البيئية والمجتمعية وحوكمة الشركات ( ESG) ، بما في ذلك تطبيق نظام إدارة المخاطر البيئية والاجتماعية (ESRM) وسياسة التمويل المستدام، لضمان دمج الاعتبارات البيئية والاجتماعية في أنشطة الإقراض المؤسسي . وفي الوقت نفسه، سرّع البنك من التحول الرقمي لتعزيز تجربة العملاء وتشجيع الوصول إلى الخدمات المصرفية. ففي عام 2024، تجاوز عدد عمليات تسجيل الدخول الرقمية 12 مليون عملية، مع استخدام 46٪ من العملاء الأفراد للمنصات الرقمية للبنك بإنتظام . وسجل بنك كريدي أجريكول مصر نتائج قوية في تعزيز الشمول المالي والتنوع. وبحلول عام 2024، تم تجهيز 29 فرعًا لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة. وتمتد التزامات البنك بالتنوع والشمول إلى القوى العاملة الداخلية، حيث شكلت النساء 37٪ من إجمالي الموظفين و23٪ من المناصب الإدارية، مما يعكس الجهود المستمرة لتعزيز التنوع والمساواة بين الجنسين. ومن خلال مؤسسة بنك كريدي أجريكول مصر، واصل البنك دعم مشروعات تنمية المجتمع في مجالات التعليم والصحة وريادة الأعمال الاجتماعية والبيئة والتنمية المجتمعية. وشملت المبادرات الرئيسية برامج الدعم التعليمي، وحلول الزراعة المستدامة، وتوفير الرعاية الصحية للأطفال الاكثر احتياجاً، والتدريب المهني للشباب من ذوى اضطراب طيف التوحد، ومشروعات تمكين المرأة في المجتمعات الاكثر إحتياجًا . ويؤكد تقرير هذا العام استمرار جهود بنك كريدي أجريكول مصر لدمج الاستدامة في عملياته، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 والتزامات مجموعة كريدي أجريكول العالمية في مجال الإستدامة.
في إطار الشراكة الإستراتيجية بين البنك العربي الأفريقي الدولي (AAIB) ونادي نيو جيزة الرياضي، قام البنك العربي الأفريقي الدولي بتحويل النادي إلى منطقة جماهيرية متكاملة (Fan Zone)، حيث أتاح للجماهير من اعضاء النادى و عملاء البنك متابعة مباريات بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025–2026 في أجواء تفاعلية مميزة، وذلك احتفالًا بمشاركة المنتخب الوطني المصري في البطولة. بدأت الفعالية في نادي نيو جيزة الرياضي يوم 22 و حتى29 ديسمبر 2025، مع الاستمرار في العروض عند صعود المنتخب المصري للأدوار التالية، حيث تم تخصيص منطقة خاصة لمتابعة مباريات كأس الأمم الأفريقية التي يشارك فيها المنتخب الوطني، لتوفير تجربة مشاهدة حماسية ومميزة لأعضاء النادي عبر شاشات عرض ضخمة. كما شارك في الحدث ثلاثة من كبار نجوم كرة القدم في مصر، وهم أحمد حسام ميدو وحازم إمام وعماد متعب من خلال مشاهدة المباريات مع الجماهير و مشاركة الجماهير في أجواء احتفالية تجمع بين التشجيع والترفيه . ويقدم البنك العربي الأفريقي الدولي مجموعة من الهدايا والجوائز القيمة للفائزين بالمسابقات التي أُقيمت خلال الفعاليات الاحتفالية بنادي نيو جيزة الرياضي مع انطلاق متابعة مباريات كأس الأمم الأفريقي و تستمر حتى نهاية المسابقة. يأتي تنظيم هذا الحدث الرياضي في إطار الشراكة الفاعلة بين البنك العربي الأفريقي الدولي ونادي نيو جيزة الرياضي، حيث تعكس هذه الشراكة حرص البنك على دعم مسيرة المنتخب الوطني في بطولة أمم أفريقيا و تعزيز تواجده داخل النادي، وتوطيد التواصل المباشر مع أعضائه و عملاؤه من خلال تقديم تجربة مميزة تجمع بين الرياضة والترفيه، وتعكس التزام البنك بتقديم قيمة مضافة حقيقية لعملائه وشركائه .